عواصم-سانا
تتعمق تداعيات الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية على الساحة الدولية، مع دخولها أسبوعها الخامس اليوم السبت، وسط تصاعد التوترات الإقليمية والميدانية، واتساع رقعة المواجهات وتأثيراتها المباشرة على التجارة والاقتصاد في العالم.
وبينما تتردد أنباء عن انطلاق مساعٍ دبلوماسية لاحتواء الحرب، إلا أنّ التطورات على الأرض تنذر بعدم الاقتراب من حلول دبلوماسية، حيث أعلن الحوثيون انخراطهم بشكل مباشر في العمليات العسكرية، وشنهم الهجوم الأول من نوعه على إسرائيل منذ اندلاع الحرب في الـ 28 من شباط الماضي.
وقالت وسائل إعلام إسرائيلية: إن 12 صاروخاً باليستياً أُطلقت من اليمن باتجاه جنوب إسرائيل، وتم اعتراضها دون وقوع إصابات.
جهود دولية لفتح هرمز
وفي ظل هذه الأجواء المضطربة، تكثّف الدول جهودها لتأمين ناقلات النفط والغاز العابرة لمضيق هرمز، أحد أهم الممرات البحرية الحيوية عالمياً، لضمان استمرار تدفق الطاقة، ومنع أي تهديد قد يعطل حركة الملاحة أو يفاقم أزمة الطاقة الدولية.
وفي هذا الإطار تستعد باكستان لاستضافة اجتماع رباعي يضم وزراء خارجية باكستان وتركيا ومصر والسعودية يوم الإثنين الـ 30 من آذار، لبحث التطورات الإقليمية.
وبرزت باكستان كوسيط رئيسي في الجهود الدبلوماسية الحالية، حيث نقلت إلى طهران خطة سلام من 15 بنداً كانت واشنطن قد اقترحتها.
وأكد وزير الخارجية الباكستاني إسحاق دار عبر منصة “إكس” أن هناك محادثات غير مباشرة بين واشنطن وطهران تُدار عبر رسائل تنقلها إسلام آباد.
اتفاقيات لعبور هرمز
وفي سياق الاتفاقيات التي تتم لعبور مضيق هرمز، أعلنت تايلاند اليوم السبت التوصل إلى اتفاق مع إيران يسمح لناقلاتها النفطية بالمرور الآمن عبر مضيق هرمز، الذي أغلقته طهران عملياً منذ بدء الحرب، وأكد رئيس الوزراء التايلاندي أن الاتفاق يقلل المخاوف بشأن إمدادات الوقود إلى بلاده.
إلى ذلك شدد وزراء مجموعة السبع في بيان مشترك على ضرورة ضمان حرية الملاحة في المضيق وتجنب تداعيات اقتصادية عالمية محتملة، داعين إلى وقف الهجمات على المدنيين والبنية التحتية المدنية الإيرانية.
وكان رئيس الوزراء الماليزي أنور إبراهيم قد أعلن السماح للناقلات الماليزية بالعبور بعد محادثات مع قادة إقليميين.
ضغوط أوروبية على واشنطن
وطالب وزراء خارجية دول أوروبا خلال اجتماع مجموعة السبع الذي شارك فيه وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو في فرنسا أمس الجمعة، واشنطن بتقديم إيضاحات بشأن أهداف الحرب.
وفي هذه الأثناء تنتظر واشنطن رد إيران على الخطة المؤلفة من 15 بنداً والمطروحة على طاولة المفاوضات، في حين أعرب المبعوث الخاص للرئيس الأمريكي دونالد ترامب، ستيف ويتكوف، عن اعتقاده بأن طهران ستجري محادثات مع واشنطن في مسعى لإنهاء الحرب المستمرة منذ شهر في الشرق الأوسط.