دمشق-سانا
قدّم طلاب السنة الثالثة في المعهد العالي للفنون المسرحية اليوم السبت، عرضاً مسرحياً بعنوان “هذا ما قيل”، وذلك ضمن فعاليات الاحتفاء باليوم العالمي للمسرح.
واستند العرض إلى نصوص مختارة لكل من الكُتّاب؛ التركي عزيز نيسين، والسوري ممدوح حمادة، والأمريكي تشارلز بوكوفسكي، في تجربة فنية ركزت على فن الإلقاء والسرد الأدبي كأداة تعبيرية خالصة.
تكريس دور الراوي في العرض

وجاء العرض بإشراف أستاذة الإلقاء والصوت في المعهد، ندى العبد لله، التي أوضحت أن المشروع يهدف إلى تدريب الطلبة على تقنيات الأداء الصوتي وتجسيد النصوص عبر مفهوم “الراوي”، بما يعزز القدرة على نقل المعنى والتأثير في المتلقي من خلال الكلمة والطبقات الصوتية المتعددة، بعيداً عن التعقيدات البصرية التقليدية للمسرح.
وتنوعت المشاهد المسرحية بين السخرية اللاذعة التي ميزت أدب عزيز نيسين، والواقعية المفرطة في نصوص بوكوفسكي، وصولاً إلى المفارقات الاجتماعية عند ممدوح حمادة، حيث منح هذا المزيج الأدبي الطلبة فرصة لاختبار أدواتهم التعبيرية في قوالب درامية متباينة، مما خلق حالة من التفاعل المباشر مع الجمهور الذي تحسس قضايا الفقر والبيروقراطية والبحث عن الذات من خلال أصوات الممثلين الشباب.
سوريا تحتفي بالمسرح أداة للتعبير

وأكدت العبد لله أن المشاركة في هذه المناسبة العالمية تحمل بعداً رمزياً مهماً، إذ تمثل احتفاءً سنوياً بالمسرح كمساحة للتعبير والتواصل مع المجتمع، مشددة على أن الفن المسرحي يشكل أداة أساسية لطرح القضايا الإنسانية وإثارة الأسئلة، وخاصة في ظل التحديات الاجتماعية الراهنة التي تتطلب من الفنان أن يكون مرآة صادقة لواقعه.
من جانبهم أشار عدد من الطلبة المشاركين إلى أن “هذا ما قيل” ليس مجرد عرض أكاديمي، بل محاولة لإعادة الاعتبار لحضور الكلمة وقوتها في تغيير الوعي، معتبرين أن اختيار نصوص عالمية وعربية معاصرة يعكس انفتاح المسرح السوري على التجارب الإنسانية الكبرى، وقدرته على تطويعها لخدمة قضايا محلية.
يُذكر أن اليوم العالمي للمسرح يُحتفل به في الـ 27 من آذار من كل عام، وهو مناسبة أطلقها المعهد الدولي للمسرح عام 1961، بهدف تعزيز الوعي بأهمية المسرح ودوره الثقافي والإنساني حول العالم، إضافة إلى دعم الفنانين وتشجيع التبادل الثقافي بين الشعوب.







