بيروت-سانا
قال الرئيس اللبناني جوزاف عون إن اللقاء الذي جمعه أمس بوزير الخارجية والمغتربين أسعد الشيباني أكد على سعي البلدين إلى إقامة أفضل العلاقات على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في الشؤون الداخلية، وتعزيز التعاون الاقتصادي والتجاري بما يحقق مصالح الشعبين.
وحسب ما نقلته الوكالة الوطنية للإعلام، اليوم الجمعة، فقد نفى عون أمام وفود في قصر بعبدا، ما يشاع عن احتمال تدخل عسكري سوري في لبنان، مبيناً أن سوريا ولبنان “يسعيان إلى إقامة أفضل العلاقات بينهما على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين الداخلية، وتعزيز التعاون اقتصادياً وتجارياً، وفي كل المجالات التي تحقق مصالح الشعبين”.
وكان وزير الخارجية والمغتربين أجرى أمس سلسلة لقاءات في بيروت، شملت الرئيس عون ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام ورئيس مجلس النواب نبيه بري حيث جرى بحث سبل تعزيز العلاقات الثنائية والتعاون بين البلدين، كما وقع الجانبان اتفاقية لتشكيل اللجنة العليا السورية-اللبنانية، بهدف تطوير التعاون في مختلف المجالات.
وبشأن الاتفاق الإطاري الذي وقعه لبنان وإسرائيل، يوم الجمعة الماضي 26 حزيران، عقب جولة خامسة من المفاوضات في العاصمة الأمريكية واشنطن، شدد عون على أن صيغة الإطار لا تشرع بقاء الاحتلال الإسرائيلي في لبنان، وإنما تهدف إلى تمكين الجيش اللبناني من بسط سيطرته على كامل الأراضي اللبنانية بعد الانسحاب الإسرائيلي.
وأضاف الرئيس اللبناني: إن صيغة الإطار “ليست مثالية، لكنها أفضل الممكن”، موضحاً أن الهدف الأساسي منها هو تحقيق الانسحاب الإسرائيلي، داعياً إلى منح المسار الدبلوماسي فرصة بعد إخفاق الخيارات العسكرية في تحقيق هذا الهدف.
وأشار عون في هذا الإطار إلى أن الجيش اللبناني سيتحمل مسؤولياته كاملة في تحقيق الأمن والاستقرار في جنوب لبنان عقب انسحاب القوات الإسرائيلية من القرى والبلدات المحتلة، مؤكداً أنه لا أحد يشكك بدور المؤسسة العسكرية في حفظ سيادة الدولة.
وتأتي تصريحات الرئيس اللبناني في ظل استمرار الجهود الدبلوماسية الرامية إلى تثبيت وقف إطلاق النار في جنوب لبنان، بالتوازي مع مساع دولية لدفع إسرائيل إلى الانسحاب من المناطق التي لا تزال تحتلها، وتعزيز انتشار الجيش اللبناني وفق القرارات الدولية.