دمشق-سانا
أكد مشاركون في ملتقى “شركاء مبادرة سوريا للسلام” الذي تنظمه في دمشق الوكالة الألمانية للتعاون الدولي، بدعم من الخارجية الألمانية والخارجية الدنماركية والاتحاد الأوروبي، أهمية تعزيز السلم الأهلي والتماسك الاجتماعي خلال المرحلة الانتقالية في سوريا، مشددين على ضرورة توحيد الجهود بين المؤسسات الحكومية ومنظمات المجتمع المدني والشركاء الدوليين لدعم مسارات التعافي والاستقرار، وبناء مستقبل أكثر استدامة للسوريين.

وأوضح مستشار برنامج مبادرة سوريا للسلام ميشيل نصير في تصريح لـ سانا، أن الملتقى يشكل فرصة للتعارف بين مختلف الجهات الشريكة والمدعومة من المبادرة، إضافة لتعزيز التواصل بين ممثلي المجتمع المدني والدبلوماسيين والفاعلين على الأرض، مؤكداً أهمية التعاون بين الحكومة والمجتمع المدني في ترسيخ التشاركية وتعزيز قيم المواطنة والمشاركة في عملية التنمية، لافتاً إلى أن المرحلة الحالية تركز على دعم السلم الأهلي والتعافي والحوار الوطني.
الانتقال من الحوار إلى العمل

من جهتها، أكدت مؤسسة ورئيسة منظمة الشبكة الدولية للعون والغوث والمساعدة “إنارة” أروى ديمن، أهمية الانتقال من مرحلة الحوار إلى مرحلة العمل، مشيرة إلى أن السوريين يتطلعون إلى نتائج ملموسة على أرض الواقع، مشددة على أن التحديات كبيرة، لكنها تتطلب تضافر الجهود والعمل المشترك من أجل بناء مستقبل أفضل لسوريا، مؤكدة أن المرحلة الحالية تستوجب تعاون جميع السوريين للمضي قدماً نحو التعافي والاستقرار.
من جانبه، أوضح المدير التنفيذي لوحدة دعم الاستقرار منذر سلال، أن مبادرة سوريا للسلام تلبي إحدى الأولويات الأساسية في المرحلة الراهنة، والمتمثلة في تعزيز التماسك الاجتماعي والسلم الأهلي.

ويشارك في الملتقى الذي يستمر يومين في فندق “الشام بالاس” بدمشق، ممثلون عن المؤسسات الحكومية السورية ومنظمات المجتمع المدني والجهات المانحة الدولية، والدبلوماسيون والباحثون، لمناقشة أولويات وفرص المرحلة الانتقالية في سوريا.
ويتضمن الملتقى جلسات حوارية وتفاعلية تناقش قضايا المرحلة الانتقالية في سوريا، بما في ذلك الدعم الدولي والدبلوماسية والعمل السياسي ودور المجتمع المدني، إلى جانب مجموعات نقاشية حول العدالة الانتقالية والسلم الأهلي والاستقرار المستدام ونزاهة الإعلام والشمولية السياسية، بهدف تبادل الخبرات والأفكار ودعم مسارات الانتقال السياسي، إضافة إلى معرض للمشاريع.


