دمشق-سانا
وقعت هيئة التخطيط والإحصاء السورية مع برنامج الأغذية العالمي “WFP” اليوم الإثنين مذكرة تفاهم بخصوص تنفيذ مسح “تعزيز النظم الوطنية للأدلة من خلال مسح دخل ونفقات واستهلاك الأسر” (HIECS) في سوريا.
ووقع المذكرة رئيس الهيئة أنس سليم، مع المديرة القطرية للبرنامج في سوريا ماريان وارد، في مقر الهيئة بدمشق، بحضور وزير المالية محمد يسر برنية.

ويعد المسح الأول منذ عام 2009، ويأتي بعد استكمال المرحلة التاسعة من مسح الأمن الغذائي الأسري الذي أُعلن عنه في شهر كانون الثاني الماضي، ويهدف إلى توفير بيانات دقيقة ومحدّثة تمثل جميع الأسر السورية في كافة المحافظات، بما يتيح قياس مستويات المعيشة ورصد الفقر، وتوفير البيانات اللازمة لحساب معدلات التضخم.
إعداد استراتيجيات الحماية
وفق بنود المذكرة، يتم استخدام نتائج المسح في إعداد استراتيجيات الحماية الاجتماعية متوسطة المدى، وإعداد التقرير الطوعي الخاص بتنفيذ أهداف التنمية المستدامة (SDG) في سوريا، الذي تعمل الهيئة على إنجازه، كما ستشارك نتائجه مع الوزارات المعنية لدعم تطوير برامجها وخططها السنوية.
ومن المقرر أن يبدأ العمل الميداني خلال الربع الثاني من العام الحالي، ويستمر لمدة 12 شهراً لضمان مراعاة التغيرات الموسمية في الدخل والإنفاق، وسيتم استخدام أجهزة لوحية في جمع البيانات لتعزيز الدقة وتسريع عمليات التحليل.
وسيشارك في تنفيذ المسح مئات الباحثين الميدانيين من هيئة التخطيط والإحصاء، بعد تدريبهم على أحدث المنهجيات الدولية، وبمشاركة خبراء برنامج الأغذية العالمي.
توفير بيانات دقيقة

وأكد الوزير برنية في كلمة له خلال توقيع المذكرة أن المسح يمثل خطوة أساسية لتوفير بيانات دقيقة وموثوقة تُعدّ حجر الأساس في صياغة السياسات الاقتصادية والاجتماعية، مشيراً إلى أن نتائجه ستدعم إعداد الاستراتيجية الوطنية للحماية الاجتماعية والاستراتيجية الوطنية لمكافحة الفقر، إضافة إلى تحسين توجيه الدعم إلى مستحقيه وتصميم برامج أكثر فعالية.

بدوره أوضح رئيس الهيئة أن الشراكة مع برنامج الأغذية العالمي تمثل خطوة مهمة في تطوير العمل الإحصائي الوطني، مؤكداً حرص الهيئة على إنتاج بيانات نوعية تتجاوز الإحصاءات الروتينية، وتُسهم في إعداد خطط التنمية على المستويين الوطني والمحلي، ودعم السياسات العامة القائمة على الأدلة.
وأشار سليم إلى أن بيانات المسح ستوفر مؤشرات أساسية لتوجيه خطط الحكومة في مجالات الحماية الاجتماعية والدعم والتنمية، كما ستُستخدم في قياس التقدم المحرز نحو تحقيق أهداف التنمية المستدامة.

من جهتها أوضحت ماريان وارد أن نتائج المسح ستساعد البرنامج وشركاءه على تصميم تدخلات أكثر دقة واستهدافاً، بما يضمن وصول المساعدات إلى الفئات الأكثر احتياجاً، مؤكدة أهمية الملكية الوطنية للبيانات ودورها في دعم مسارات التنمية المستقبلية.
يذكر أن هيئة التخطيط والإحصاء وقعت في شهر آب الماضي، مع برنامج الأغذية العالمي، مذكرة تفاهم لتنفيذ المرحلة التاسعة من مسح الأمن الغذائي الأسري في سوريا بهدف توفير بيانات ومؤشرات محدثة عن حالة الأمن الغذائي الأسري وخصائص الأسر الديموغرافية والاقتصادية والاجتماعية، وفق مستويات أمنها الغذائي، وتم الإعلان عن نتائجها في كانون الثاني الماضي، وذلك خلال مؤتمر عُقد في فندق الشام بدمشق.