بحث وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني، اليوم الخميس، مع نظيره الفرنسي جان نويل بارو، العلاقات الثنائية بين سوريا وفرنسا، وسبل تعزيز التعاون المشترك في القضايا السياسية والاقتصادية، إضافة إلى مناقشة التطورات الإقليمية، والتأكيد على وحدة سوريا وسيادتها وسلامة أراضيها.
جاء ذلك خلال اللقاء الذي عُقد في قصر تشرين بدمشق، حيث تناول الجانبان آفاق تطوير الشراكات الثنائية، وأهمية دعم الجهود الرامية إلى ترسيخ الاستقرار، ومواصلة مكافحة التنظيمات الإرهابية، وفي مقدمتها تنظيم “داعش”.
وفي تصريح صحفي، أكد وزير الخارجية الفرنسي أن بلاده ستواصل دعمها لبناء مستقبل أفضل لسوريا، مشيراً إلى أن زيارته الحالية تأتي بعد عام وأيام عدة من زيارته الأولى التي أعقبت سقوط نظام بشار الأسد، وفي ظل تطورات أمنية شهدتها البلاد خلال الأسابيع الأخيرة.
وأوضح بارو أن الجهود الدبلوماسية أسفرت عن التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار في الـ29 من كانون الثاني الماضي بين الحكومة السورية وقوات سوريا الديمقراطية، مؤكداً أن الاتفاق يضمن الحقوق الأمنية والسياسية للكرد، ويحافظ على أمن السجون في شمال شرق سوريا، ويسهم في مواصلة الجهود الدولية لمحاربة تنظيم “داعش”.
وشدد الوزير الفرنسي على أن مكافحة الإرهاب تمثل أولوية مطلقة لفرنسا، لافتاً إلى استمرار بلاده في العمل ضمن التحالف الدولي، وبالتنسيق مع الحكومة السورية، لضرب مواقع هذا التنظيم ومنع عودته.
كما أشار إلى أن المباحثات تناولت العلاقات الثنائية بين البلدين، مؤكداً وقوف فرنسا إلى جانب الشعب السوري ودعمها لمسار بناء الدولة على المستويين المؤسسي والاقتصادي، مع التزام بلاده بتقديم الموارد والدعم اللازمين لإنجاح هذا المسار.
وفي هذا الإطار قال الوزير الشيباني عبر منصة (X): “سعدت اليوم باستقبال وزير أوروبا والشؤون الخارجية الفرنسي جان نويل بارو في دمشق، في مستهل جولته الإقليمية، حيث تبادلنا وجهات النظر حول آخر التطورات في سوريا والخطوات المقبلة لاستكمال دمج المناطق في الجزيرة السورية”.
وأضاف: “كما ناقشنا سبل مكافحة تنظيم “داعش”، وإدارة السجون والمخيمات، بما يعزز الاستقرار المستدام لجميع السوريين، إضافة إلى آفاق تطوير العلاقات الثنائية وتوسيع التعاون السياسي والاقتصادي بما يعمّق الشراكة بين البلدين”.
تأتي زيارة وزير الخارجية الفرنسي إلى دمشق في إطار جولة إقليمية تشمل العراق ولبنان، وتهدف إلى دعم جهود إرساء الاستقرار في المنطقة، ومواصلة مكافحة تنظيم “داعش”.
وكان وزير الخارجية أسعد حسن الشيباني التقى نظيره الفرنسي بالعاصمة باريس في السادس من كانون الثاني 2026، حيث بحث الجانبان آنذاك القضايا ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز الشراكات الاستراتيجية، إضافة إلى استعداد فرنسا لعودة شركاتها للعمل في سوريا.



