برلين-سانا
زار وفد من القضاة السوريين برئاسة القاضي عبد الرزاق الحسين، المعهد الألماني لحقوق الإنسان في العاصمة برلين، وذلك ضمن البرنامج التدريبي الذي تنفّذه البعثة القضائية السورية في ألمانيا، بالتعاون بين وزارة العدل السورية والوكالة الألمانية للتعاون الدولي GIZ، بهدف تعزيز قدرات القضاة السوريين في مجالات العدالة الانتقالية، وحماية حقوق الإنسان، وسيادة القانون.

وخلال الزيارة التي جرت اليوم، استعرض خبراء المعهد الألماني آليات عمل المؤسسة الوطنية لحقوق الإنسان في ألمانيا، ودورها في الرصد والتوثيق، وإعداد الدراسات الحقوقية، وتقديم المشورة للحكومة الألمانية بشأن الامتثال للمعايير الدولية، إضافة إلى طبيعة استقلاليتها وآليات تمويلها.
وأوضح عضو المجلس الأعلى للقضاء وأحد أعضاء الوفد مصطفى الشبيب في تصريح لمراسل سانا، أن ألمانيا تمتلك تجربة قريبة من التجربة السورية الحالية، فقد واجهت انتهاكات واسعة خلال الحقبة النازية ثم في الفترة قبل الوحدة عام 1990.

وأضاف: “اطلعنا على تجربتها الرائدة في معالجة آثار الحرب وحماية حقوق الإنسان وإرساء العدالة والتي نحتاجها ونحن نطوي صفحة النظام البائد في سوريا، ونبني منظومة قضائية تضع حقوق الإنسان في صلب عملها”.
من جانبها، أكدت الباحثة والمستشارة السياسية في المعهد الألماني لحقوق الإنسان كارولين شلوسَر في تصريح مماثل، أن اللقاء كان فرصة لتبادل الخبرات وعرض منهجية عمل المؤسسة الوطنية الألمانية لحقوق الإنسان، التي تعتمد البحث والدراسات، إضافة للشكاوى الفردية.
وأضافت: “نقدر اهتمام الوفد السوري بتأسيس مؤسسة وطنية لحقوق الإنسان في سوريا، ونفخر باستقبال قضاة سوريين هنا في المعهد لتبادل الخبرات ووجهات النظر حول حقوق الانسان والعدالة الانتقالية”.
وتأتي هذه الزيارة ضمن سلسلة لقاءات تنفذها البعثة القضائية السورية للاطلاع على التجارب الدولية في العدالة الانتقالية، ومعالجة الانتهاكات، وإرساء قواعد حماية الحقوق في مرحلة إعادة بناء الدولة السورية.
