دمشق-سانا
لم يعد الإعلام الرياضي يقتصر على نقل نتائج المباريات، وتغطية البطولات بل أصبح ركيزةً أساسيةً في نشر الثقافة الرياضية، وتعزيز الوعي المجتمعي، وترسيخ قيم المنافسة الشريفة والانتماء الوطني في ظل تحديات العصر لجهة التطور المتسارع لوسائل الإعلام والمنصات الرقمية.
ووفقاً للإعلامي والأكاديمي غياث تفنكجي فإن الإعلام الرياضي يؤدي دوراً مهماً في تشجيع ممارسة الرياضة، بوصفها أسلوب حياة يسهم في تحسين الصحة الجسدية والنفسية، كما يسلط الضوء على إنجازات الرياضيين، ويدعم المواهب الواعدة ويوثق الأحداث الرياضية، ويسهم في تعزيز الروح الوطنية خلال المشاركات الإقليمية والدولية، إلى جانب إبراز المبادرات المجتمعية والإنسانية المرتبطة بالرياضة.
ويضيف تفنكجي صاحب الخبرة في مجال الإعلام الرياضي: “إن هذا النوع من الإعلام يواجه تحديات متزايدة، أبرزها انتشار “التعصب الرياضي”، وتداول الأخبار غير الدقيقة عبر المنصات الرقمية، إضافة إلى الضغوط التجارية التي قد تؤثر في استقلالية المحتوى الإعلامي، فضلاً عن الحاجة إلى تطوير الكفاءات المهنية، بما يضمن تقديم محتوى يتمتع بالدقة والموضوعية”.
ويؤكد تفنكجي على أهمية الالتزام بالمعايير المهنية وأخلاقيات العمل الإعلامي من خلال تحري الدقة في نقل الأخبار واحترام خصوصية الرياضيين، والابتعاد عن خطاب التحريض والكراهية، إلى جانب الإسهام في نشر ثقافة الحوار وإبراز النماذج الرياضية الإيجابية، وإيلاء اهتمام أكبر بالرياضة المجتمعية والرياضة النسائية ورياضة ذوي الإعاقة.
ويرى أن نجاح الإعلام الرياضي لا يقاس بسرعة نقل الأخبار أو حجم المتابعة فحسب، وإنما بقدرته على بناء وعي مجتمعي يعزز القيم الرياضية ويجعل من الرياضة وسيلة للتربية والتنمية والتقارب بين أفراد المجتمع.
وختم تفنكجي حديثه بالتأكيد على أهمية الاستثمار في تطوير الإعلام الرياضي وتأهيل كوادره وتعزيز التزامه بالمعايير المهنية، بما يسهم في الارتقاء بالمحتوى الإعلامي وخدمة الرياضة والمجتمع.
وتعنى لجنة الصحفيين الرياضيين في سوريا المنبثقة عن اتحاد الصحفيين، بالإعلام الرياضي والنهوض به، وتحرص اللجنة على تعزيز أخلاقيات المهنة، إلى جانب تمثيل الإعلاميين الرياضيين السوريين في المحافل الدولية المعنية بالإعلام الرياضي.