دمشق-سانا
يجسّد اللاعب السوري إيهاب خلوف (26 عاماً)، لاعب المنتخب الوطني لرياضة الترياثلون، نموذجاً للإصرار والتطور الرياضي، حيث بدأ رحلته في هذه الرياضة الثلاثية الشاقة (السباحة والدراجة والجري)، من خلال تشجيع الأصدقاء، فأعجبته طبيعتها النديّة التي تتناسب مع شخصيته الشغوفة بالتطور الذاتي وتحقيق الإنجازات.
ففي تصريح لـ سانا قال خلوف: إن التوفيق بين التدريبات اليومية المكثفة التي تبدأ في ساعات الصباح الباكر والالتزامات اليومية يتحقق من خلال التخطيط الدقيق والانضباط، مشيراً إلى تفانيه الكامل في التمارين مع أداء بعض المهام اليومية، ما يجعل المهمة ممكنة ومنظمة، معرباً عن تقديره الكبير لدور المدرب أحمد بنا الذي شجعه وبدأ معه في هذه الرياضة، معتبراً إياه الشخصية الأكثر تأثيراً في مسيرته الرياضية.
وفي إنجاز حديث، حقق خلوف الميدالية الفضية في منافسات الفئات العمرية ضمن كأس آسيا للترياثلون في ماليزيا، مشيراً إلى طموحه الأكبر بالتتويج في المنافسات الآسيوية للنخبة.
كما برز خلوف في بطولة سيريتل الشاطئية الدولية، حيث تفوق على منافسين عرب أقوياء من بينهم عدنان زكي ولاعبون من البحرين، محققاً المركز الأول في سباق السبرنت، ويعتبرها قفزة نوعية في مستواه، بفضل التحضير الصعب والتدريب، تحت إشراف المدرب أحمد ماردنلي.
وأوضح خلوف أن نتائج المنتخب في التصفيات الآسيوية والمسابقات الإقليمية تعكس تطور الترياثلون السوري، وأن تصنيف اللاعبين القوي يسرّع هذا التطور من حيث النقاط والمشاركات.
وعن التحديات اليومية التي يواجهها، يشير خلوف إلى صعوبة التدرُّب شتاءً بسبب نقص المسابح الشتوية، بينما الصيف مناسب نسبياً مع التمرين الصباحي أو بعد الظهر، ويعد الربيع أفضل الفصول، ويؤكد على أهمية النظام الغذائي المتوازن لتعويض النقص الناجم عن التمرين المجهد.
ويرى خلوف أن أقوى مراحل اللعبة التي يتميز بها، هي الجري ثم السباحة ثم الدراجة، ويركّز حالياً على تطوير السباحة باعتبارها عمود الترياثلون، ويهدف في الفترة القادمة لتجميع النقاط لاستعادة تصنيفه العالمي السابق الذي بلغ حوالي 300 عبر المشاركة في بطولات النخبة، ثم تحسينه للتأهل إلى أولمبياد 2028، ويخطط للمشاركة في المسابقات الآسيوية الكبرى خلال 2026 لمواجهة عمالقة الترياثلون الآسيويين وتجميع النقاط.
وكلاعب يحمل علم سوريا في المحافل الدولية، يوجه خلوف رسالة إلى الشباب السوري بأن رياضة الترياثلون من أكثر الرياضات متعة وشمولاً، ويشجّع كل من لديه طموح على الدخول فيها والعمل الجاد ليصبح بطلاً يرفع علم سوريا عالياً في المحافل الآسيوية والدولية، وينصح خلوف اللاعبين الشباب المبتدئين في سوريا بالتركيز أولاً على تطوير السباحة كونها أساس اللعبة، والالتزام التام بالتدريب، تحت إشراف مدرب متخصص، مع الاهتمام الدائم بالتغذية السليمة والانضباط الكامل.