موسكو-سانا
طور علماء من جامعة بيرم الوطنية للبحوث التقنية بالتعاون مع باحثين من جامعة سيبيريا الفيدرالية ومعهد الفيزياء الحيوية التابع لفرع أكاديمية العلوم الروسية في سيبيريا، مركباً دوائياً جديداً مضاداً للبكتيريا يعتمد على تقنية الكبسولات الدقيقة القابلة للتحلل الحيوي، بهدف تعزيز فعالية علاج العدوى البكتيرية والفطرية.
وبحسب ما نقلته وزارة العلوم والتعليم العالي الروسية في بيان عبر موقعها الإلكتروني أول أمس، فقد نجح الفريق البحثي في دمج المادة الفعالة داخل كبسولات دقيقة مصنوعة من بولي هيدروكسي بيوتيرات، وهو بوليمر طبيعي يتحلل داخل الجسم إلى الماء وثاني أكسيد الكربون، ما يجعله آمناً للاستخدام الحيوي.
وأوضح الباحثون أن الكبسولات جرى تصنيعها باستخدام تقنية التجفيف بالرش، حيث يحتوي غلافها على نحو 15% من المادة الفعالة، بما يسمح بإطلاق تدريجي ومنظم للدواء داخل الجسم.
وبيّن الفريق أن آلية الإطلاق الدوائي تتيح تحرير نحو ثلث المادة الفعالة خلال الساعات الاثنتي عشرة الأولى لتأمين تأثير علاجي سريع، فيما يستمر إطلاق الكمية المتبقية بشكل تدريجي على مدى خمسة أيام، بما يضمن الحفاظ على تركيز علاجي مستقر.
كما أظهرت الاختبارات الأولية فعالية المركب ضد بكتيريا المكورات العنقودية الذهبية وفطر الكانديدا، وهما من أبرز مسببات العدوى المختلطة، وخاصة لدى الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة، فيما تسهم خاصية التحلل الحيوي في تقليل مخاطر تراكم المواد داخل الأنسجة وتحسين مأمونية الاستخدام.
وتعكس هذه النتائج التقدم المتسارع في الأبحاث الطبية المتعلقة بمكافحة العدوى، مع استمرار العمل على تطوير تقنيات دوائية أكثر أماناً وفعالية تعتمد على أنظمة ذكية لإيصال العلاج داخل الجسم.