واشنطن-سانا
حدد باحثون من جامعة روتجرز الأمريكية بالتعاون مع فريق دولي، 36 جيناً ترتبط طفرات نادرة فيها بزيادة خطر الإصابة باضطراب الوسواس القهري واضطرابات العرّات المزمنة، بما فيها متلازمة توريت، في نتائج قد تسهم في تعزيز فهم الأسس البيولوجية لهذه الاضطرابات.
وذكرت شبكة «سكاي نيوز» اليوم الخميس، أن الدراسة المنشورة في دورية «نيتشر نيوروساينس» اعتمدت على تحليل تسلسل الأجزاء المشفرة للبروتين في الجينوم لدى 3964 شخصاً مصاباً بالوسواس القهري، بينهم 2418 شخصاً ضمن مجموعات تضم المرضى ووالديهم، وتمكن الباحثون من تحديد 36 جيناً مرتبطة بالاضطرابين، مقارنة بأربعة جينات فقط كانت مصنفة سابقاً ضمن الجينات عالية الثقة.
وأظهرت النتائج وجود تداخل جيني بين الوسواس القهري وعدد من الاضطرابات النفسية، إلى جانب اشتراك بعض المسارات الجينية المرتبطة به مع اضطرابات أخرى، من بينها اضطراب طيف التوحد والفصام.
وأوضح الباحثون أن تحديد هذه الجينات قد يساعد في فهم تأثير الطفرات النادرة في وظائف الدماغ والسلوك، ويوفر أهدافاً بيولوجية جديدة لأبحاث تطوير الأدوية، مؤكدين أن النتائج لا تعني إمكانية استخدام اختبار جيني لتشخيص الوسواس القهري أو متلازمة توريت، ولا تثبت أن العوامل الوراثية وحدها مسؤولة عن الإصابة بهما.
وأشاروا إلى أن الاضطرابين ينتجان على الأرجح عن تفاعل معقد بين العوامل الوراثية ووظائف الدماغ والعوامل البيئية، لافتين إلى ضرورة إجراء دراسات إضافية للتحقق من النتائج وتحديد الآليات التي تربط هذه الجينات بالاضطرابات.
ويختلف اضطراب الوسواس القهري عن الميل الطبيعي إلى النظافة أو التنظيم، إذ يتمثل في أفكار متكررة وغير مرغوب فيها قد تدفع المصاب إلى القيام بسلوكيات قهرية متكررة، ما قد يؤثر بصورة كبيرة في حياته اليومية.