بورت مورسبي-سانا
أعلن فريق دولي من الباحثين اكتشاف نوع جديد من أسماك القرش السائرة في المياه الضحلة جنوب شرق بابوا غينيا الجديدة، يتميز بقدرته على الحركة فوق قاع البحر باستخدام زعانفه، في اكتشاف يسلط الضوء على التنوع البيولوجي الغني في الشعاب المرجانية بالمنطقة.
وذكر موقع Live Science أول أمس، استناداً إلى دراسة نشرت في مجلة Journal of the Ocean Science Foundation العلمية، أن النوع المكتشف يحمل الاسم العلمي Hemiscyllium dudgeonae، وأُعلن تصنيفه رسمياً في الخامس عشر من حزيران الجاري.
وأوضحت الدراسة أن فريق البحث، الذي قادته الباحثة الأسترالية كريستين دودجون، وضم علماء من بابوا غينيا الجديدة وباحثين متخصصين في الأحياء البحرية، توصل إلى الاكتشاف خلال بعثة علمية كانت تهدف إلى دراسة أنواع أخرى من أسماك القرش السائرة في منطقة المحيطين الهندي والهادئ.
وأشار الباحثون إلى أنهم رصدوا سمكة صغيرة ذات نمط لوني يختلف عن الأنواع المعروفة، ما دفعهم إلى إجراء مسوحات إضافية في عدد من مواقع الشعاب المرجانية، حيث عثروا على 11 فرداً من النوع نفسه، شملت ذكوراً وإناثاً وصغاراً وبالغين، الأمر الذي أكد أنه يمثل نوعاً جديداً وليس حالة فردية معزولة.
وأظهرت التحليلات الجينية، بعد مقارنتها بالأنواع التسعة المعروفة من أسماك القرش السائرة، اختلافات وراثية واضحة دعمت تصنيف العينة المكتشفة بوصفها نوعاً جديداً.
وأكد العلماء أن الاكتشاف يرفع عدد أنواع أسماك القرش السائرة المعروفة عالمياً إلى عشرة أنواع فقط، وهي مجموعة نادرة تعيش في الشعاب المرجانية بالمحيطين الهندي والهادئ، وتتميز بقدرتها على الحركة فوق القاع باستخدام الزعانف الصدرية والحوضية.
ويؤكد هذا الاكتشاف أن النظم البيئية البحرية لا تزال تزخر بأنواع لم توثق علمياً بعد، رغم التقدم الكبير في عمليات الاستكشاف البحري.