واشنطن-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون من جامعة بنسلفانيا الأمريكية أن أنماطاً محددة من نشاط الدماغ خلال النوم العميق قد تسهم في الحد من ارتباط ارتفاع مستويات مادة «الأوركسين» بتدهور الحالة لدى المصابين بمرض الزهايمر، ما يوفر مؤشرات جديدة حول العلاقة بين جودة النوم وتطور المرض.
وذكر موقع «ساينس أليرت» العلمي في تقرير نشره أمس الأحد، أن الدراسة التي نُشرت في مجلة «علم الأعصاب»، شملت 60 شخصاً تبلغ أعمارهم 60 عاماً فأكثر، شُخصوا حديثاً بمرض الزهايمر الخفيف إلى المتوسط.
وخضع المشاركون لمراقبة نشاط الدماغ أثناء النوم طوال ليلة واحدة، قبل أن يأخذ الباحثون عينات من السائل الدماغي الشوكي في صباح اليوم التالي لقياس مستويات الأوركسين، ثم تابعوا تطور أعراض المرض لديهم على مدى ثلاث سنوات.
وركز الباحثون على أنماط من الموجات الدماغية التي تظهر خلال مرحلة النوم غير المصحوب بحركة العين السريعة، ولا سيما «مغازل النوم» والتذبذبات البطيئة، وهما نمطان يرتبطان بوظائف مهمة في الدماغ، من بينها ترسيخ الذكريات وتنظيم نشاط الشبكات العصبية.
وأظهرت النتائج أن ارتفاع مستويات الأوركسين في السائل الدماغي الشوكي ارتبط بتدهور أكبر في حالة المشاركين خلال السنوات الثلاث اللاحقة، إلا أن هذا الارتباط كان أضعف لدى الأشخاص الذين أظهروا نشاطاً أقوى لمغازل النوم والتذبذبات البطيئة.
كما وجد الباحثون ارتباطاً بين انخفاض مستويات الأوركسين وزيادة قوة هذه الإشارات الدماغية خلال النوم العميق، ما يشير إلى احتمال وجود علاقة بين نشاط الدماغ أثناء النوم ومستويات الأوركسين لدى المصابين بالمرض.
ويعد اضطراب النوم من المشكلات الشائعة لدى المصابين بمرض الزهايمر، فيما تشير دراسات سابقة إلى وجود ارتباط بين سوء النوم وتراكم بروتينات مرتبطة بالمرض، من بينها «بيتا أميلويد» و«تاو».
ولا تثبت نتائج الدراسة أن النوم العميق يبطئ تطور الزهايمر بصورة مباشرة، لكنها تقدم مؤشرات جديدة قد تساعد الباحثين على فهم الآليات المرتبطة بالنوم ونشاط الدماغ وتطور المرض.