موسكو-سانا
طور علماء روس نظاماً جديداً لإدارة النفايات الصلبة في الفضاء، يهدف إلى إعادة تدويرها والاستفادة منها ضمن أنظمة دعم الحياة المغلقة، بما يسهم في الحد من تراكم المخلفات خلال الرحلات الفضائية الطويلة والبعثات المستقبلية إلى ما وراء مدار الأرض.
وذكرت وكالة سبوتنيك أمس السبت نقلاً عن بوابة «روسيا العلمية»، أن الأكاديمي الروسي فياتشيسلاف إيلين، رئيس قسم السلامة الصحية والوبائية للإنسان في البيئة الاصطناعية بمعهد المشكلات الطبية والبيولوجية التابع لأكاديمية العلوم الروسية، أعلن تطوير النظام الجديد في إطار مشروع «الاقتصاد الحيوي».
وأوضح إيلين أن رواد الفضاء يستخدمون حالياً منتجات نظافة شخصية لمرة واحدة، مثل المناديل والمناشف، وتجمع هذه المخلفات وتنقل بواسطة مركبات الشحن «بروغريس»، التي تنفصل لاحقاً عن محطة الفضاء الدولية وتحترق في الغلاف الجوي مع حمولتها.
وأشار إلى أن هذه الطريقة مناسبة للرحلات في مدار الأرض، لكنها لا تصلح للبعثات بين الكواكب، حيث لن تتوفر مركبات شحن دورية للتخلص من النفايات، ما قد يؤدي إلى تراكمها داخل المركبات الفضائية.
ولفت إيلين إلى أن التقنية خضعت لاختبارات خلال رحلات فضائية على متن الأقمار البيولوجية «بيون»، ما يوفر أساساً لمواصلة تطويرها واختبارها في ظروف تحاكي متطلبات الرحلات الفضائية طويلة الأمد.
وأظهرت التجارب المخبرية إمكانية معالجة الكتلة الصلبة للنفايات وتحويلها إلى سائل عند درجة حرارة تقارب 30 درجة مئوية، قبل إخضاعه لعمليات تنقية للحصول على ما يعرف بـ«المياه الرمادية»، التي يمكن استخدامها في ري النباتات ضمن أنظمة الدعم الحيوي المغلقة.
ويأتي تطوير النظام في إطار مشروع «الاقتصاد الحيوي» الذي يشرف عليه مركز «كورتشاتوف» الوطني للأبحاث، بالتعاون مع معهد «سكريابين» لعلم وظائف الأعضاء والكيمياء الحيوية للكائنات الدقيقة التابع لأكاديمية العلوم الروسية.
ويرى الباحثون أن تحويل النفايات إلى موارد قابلة لإعادة الاستخدام يمكن أن يشكل خطوة مهمة نحو تطوير أنظمة دعم حياة أكثر استدامة، وتقليل الحاجة إلى نقل الإمدادات والتخلص من المخلفات خلال الرحلات الفضائية المستقبلية.