برلين-سانا
يعد اختبار صعود 60 درجة من التمارين البسيطة التي يمكن أن تقدم مؤشراً سريعاً عن كفاءة القلب واللياقة البدنية، إذ يستخدمه أطباء القلب والطب الرياضي لتقييم قدرة القلب والرئتين والعضلات على تحمل الجهد، وقد يساعد في الكشف عن الحاجة إلى إجراء فحوص طبية إضافية.
وذكرت مجلة “فوكوس” الألمانية في تقرير نشرته أول أمس أن اختبار صعود الدرج، الذي نشأ في مجال طب القلب السريري، يستخدم لتقييم صحة القلب والأوعية الدموية وقدرة الجسم على التحمل، كما يمكن للأطباء الاستعانة به قبل بعض العمليات الجراحية أو خلال برامج إعادة التأهيل، لقياس القدرة على تحمل التمارين دون الحاجة إلى أجهزة متخصصة.
ويعتمد الاختبار على صعود 60 درجة، أي ما يعادل نحو أربعة طوابق، بخطوات سريعة من دون ركض، مع قياس الزمن المستغرق ومراقبة معدل ضربات القلب والتنفس أثناء الصعود وبعده مباشرة.
ووفقاً لدراسة أجرتها جامعة كورونيا الإسبانية ونشرت في المجلة الأوروبية لأمراض القلب الوقائية ونقلها موقع دوتشيه فيليه الألماني أول أمس، فإن إتمام صعود الدرج خلال أقل من 45 ثانية يشير إلى لياقة بدنية مرتفعة وانخفاض خطر الإصابة بمضاعفات قلبية وعائية، بينما يشير استغراق 45 إلى 60 ثانية إلى مستوى لياقة جيد إلى متوسط.
أما تجاوز مدة 60 ثانية أو الشعور بضيق تنفس واضح أثناء الاختبار، فقد يدل على ضعف القدرة القلبية التنفسية، ما يستدعي استشارة الطبيب، ولا سيما عند استمرار أعراض مثل ضيق التنفس أو الخفقان أو الدوار بعد الانتهاء من التمرين.
ويشير خبراء إلى أن تحسين نتائج الاختبار ممكن من خلال ممارسة صعود الدرج بانتظام بدلاً من استخدام المصعد، إضافة إلى تمارين تقوية عضلات الساقين مثل تمرين القرفصاء، والتدريب المتقطع الذي يجمع بين فترات الصعود السريع والبطيء لتعزيز القدرة على التحمل.
ويُعد اختبار صعود 60 درجة وسيلة سهلة لمتابعة مستوى اللياقة البدنية، لكنه لا يغني عن الفحوص الطبية المتخصصة، ولا سيما عند ظهور أعراض غير معتادة أثناء أو بعد التمرين.