بكين-سانا
طوّر فريق دولي من الباحثين نظام رؤية آلية عصبي الشكل يتميز بسرعة استجابة فائقة، ما يجعله خياراً واعداً لتعزيز أمان المركبات ذاتية القيادة والروبوتات والطائرات المسيرة عبر تقليل زمن معالجة الصور الذي يعد من أبرز تحديات هذه التقنيات.
ووفقاً لدراسة نُشرت في المجلة العلمية البريطانية “نيتشر كوميونيكيشنز” المتخصصة في العلوم الطبيعية والهندسية ابتكر باحثون من جامعة بكين للملاحة الجوية والفضائية هذا النظام الذي يحقق تسارعاً في المعالجة بنسبة تصل إلى 400 بالمئة مقارنة بالأنظمة التقليدية، مع الحفاظ على الدقة أو تحسينها.
وأوضح الباحث المشارك “غاو شو” أن التقنية تعتمد على إضافة وحدات إلكترونية داعمة لتعزيز عمل خوارزميات الرؤية الحاسوبية القياسية، ما يمكّنها من العمل بسرعة أكبر بأربع مرات، ويوفر زمناً ثميناً قد يقلل مسافة الكبح بنحو 4.4 أمتار عند سرعة 80 كيلومتراً في الساعة.
وتستند التقنية إلى مبدأ يحاكي الرؤية البشرية، إذ تركز على التغيرات في المشهد بدلاً من معالجة الصورة كاملة، وتعتمد على ترانزستورات تشابكية ثنائية الأبعاد قادرة على رصد التغيرات خلال 100 ميكروثانية فقط، مع الاحتفاظ بالمعلومات لفترات طويلة وتحمل آلاف دورات التشغيل دون تدهور، وقد أظهرت الاختبارات في مجالات القيادة الذاتية وتوجيه الطائرات المسيّرة وتشغيل الأذرع الروبوتية أداءً متقدماً يفوق الأنظمة الحالية.
ويرى الباحثون أن هذا الابتكار قد يشكل خطوة مهمة نحو تزويد المركبات ذاتية القيادة بما يشبه ردود الفعل المادية، ما يمكّنها من الاستجابة السريعة للتغيرات المفاجئة في الطريق، ويعزز مستويات الأمان بشكل ملحوظ، فاتحاً الباب أمام جيل جديد من أنظمة القيادة الذكية الأكثر موثوقية وكفاءة.