موسكو-سانا
طور علماء روس نظاماً جديداً لمراقبة جودة المياه الساحلية يعتمد على تحليل سلوك قناديل البحر القمرية باستخدام تقنيات الرؤية الحاسوبية، بهدف توفير وسيلة مبسطة وفعالة للكشف المبكر عن التغيرات البيئية الناتجة عن التلوث.
ونقلت وكالة سبوتنيك أمس الأربعاء، عن باحثين في معهد كوفاليفسكي لبيولوجيا البحار الجنوبية بمدينة سيفاستوبول، أن النظام يعتمد على وضع قناديل البحر في حوض مائي يتدفق إليه ماء البحر باستمرار، فيما تعمل كاميرات وخوارزميات متخصصة على تحليل أنماط حركتها وانقباضاتها التي تتغير عند تعرضها للملوثات، مثل الجزيئات البلاستيكية الدقيقة والمعادن الثقيلة ومشتقات النفط.
وأوضح الباحثون أن الخوارزمية تحلل 11 مؤشراً سلوكياً، من بينها معدل الانقباض واتجاه الحركة والتغيرات في شكل الجسم، وتحول هذه البيانات إلى مؤشرات قابلة للقياس تساعد في تقييم جودة المياه.
وأظهرت الاختبارات المخبرية، التي أجريت على ستة قناديل بحر، قدرة النظام على التمييز بين المياه النظيفة والمياه الملوثة بوقود الديزل بدقة بلغت 100 بالمئة ضمن نطاق التجربة، مع تأكيد الباحثين الحاجة إلى إجراء دراسات أوسع لاختبار فعاليته في الظروف الطبيعية.
وأشار الفريق العلمي إلى أن النظام لا يحدد نوع الملوث بصورة مباشرة، لكنه يوفر إشارات مبكرة عن حدوث تغيرات في البيئة البحرية، ما يساعد على إجراء تحاليل أكثر تفصيلاً عند اكتشاف أي تغير.
ويخطط الباحثون لتوسيع نطاق الاختبارات لتشمل ملوثات أخرى، بينها المبيدات الحشرية، إضافة إلى دراسة إمكانية استخدام كائنات بحرية أخرى كمؤشرات حيوية لرصد تلوث المياه.
ويمثل هذا الابتكار توجهاً نحو دمج الكائنات الحية مع تقنيات الذكاء الاصطناعي في مراقبة البيئة البحرية، بما قد يسهم في تحسين سرعة الكشف عن التلوث وحماية النظم البيئية الساحلية.