واشنطن-سانا
أفادت دراسة علمية حديثة أجراها باحثون أمريكيون باكتشاف آلية مناعية جديدة وغير معروفة سابقاً، تتمثل بوجود خلايا متخصصة داخل بصيلات الشعر، ما يشير إلى أن الجلد يؤدي دوراً أكثر تعقيداً وفعالية في رصد الميكروبات ومواجهتها مقارنة بما كان يُعتقد سابقاً.
ونقل موقع “ميديكال إكسبريس” عن الدراسة المنشورة في مجلة “Frontiers in Cell and Developmental Biology” العلمية أن فريقاً بحثياً من جامعة كاليفورنيا ريفرسايد تمكن من تحديد خلايا “حارسة” داخل بصيلات الشعر تشبه خلايا M الموجودة في الأمعاء والجهاز التنفسي.
وأوضح الباحث الرئيسي الدكتور ديفيد لو أن هذا الاكتشاف يجيب عن تساؤلات علمية قديمة تتعلق بقدرة الجلد، رغم كونه حاجزاً خارجياً، على كشف التهديدات الميكروبية بسرعة وكفاءة عالية.
وبيّن الباحثون أن بصيلات الشعر تعمل كـ “نقاط مراقبة” موضعية تستشعر المؤثرات البيئية وتنظم الاستجابة المناعية، حيث تقوم هذه الخلايا بالتعرف على البكتيريا موجبة الغرام، وتحفيز ردود فعل مناعية مناسبة.
كما أشارت الباحثة الرئيسية ديانا ديل كاستيلو إلى أن بصيلات الشعر قد تشكل مركزاً مهماً للمراقبة المناعية في الجلد، لافتةً إلى وجود مؤشرات على ترابط محتمل بين الجهازين المناعي والعصبي في هذا السياق، وفق نتائج الدراسة التي أُجريت على نماذج حيوانية.
وتضيف هذه النتائج إلى الأدلة العلمية المتزايدة التي تؤكد أن أنسجة الجلد ليست مجرد حاجز سلبي، بل نظام مناعي نشط ومتخصص، آفاقاً جديدة لفهم التهابات الجلد والأمراض الالتهابية المرتبطة به، في وقت لا تزال فيه آليات المناعة الجلدية قيد البحث والتطوير.