فيلنيوس-سانا
طور باحثون من جامعة كاوناس للتكنولوجيا (KTU) في ليتوانيا مادة بناء صديقة للبيئة، تعتمد على مخلفات الطوب الخزفي والكاولين، تتميز بقدرتها على الحفاظ على متانتها بعد التعرض لدرجات حرارة تصل إلى 800 درجة مئوية، ما يجعلها مرشحة للاستخدام في المنشآت المعرضة للحرائق والحرارة المرتفعة.
وذكر الموقع الرسمي لجامعة كاوناس للتكنولوجيا أول أمس، أن الدراسة أظهرت قدرة ملاط الجيوبوليمر المصنوع من المواد المعاد تدويرها على الاحتفاظ بقوة ضغط عالية بعد التعرض لدرجات حرارة مرتفعة، بفضل استخدام أنواع مختارة من الركام الناعم، ولا سيما الكوروندوم ونفايات السيراميك.
وأوضحت الجامعة، أن المادة الجديدة تمثل بديلاً للأسمنت البورتلاندي التقليدي، الذي تسهم عملية إنتاجه بنحو 7 إلى 8 بالمئة من إجمالي انبعاثات ثاني أكسيد الكربون العالمية، نتيجة الحاجة إلى درجات حرارة مرتفعة أثناء تصنيعه.
وقالت البروفيسورة دانوتي فايتشوكينين، الباحثة في كلية الهندسة المدنية والعمارة بالجامعة: إن المادة صممت للاستخدام في المنشآت التي تتعرض لحرارة مباشرة، مثل الأنفاق والأفران الصناعية والمداخن والغلايات، موضحة أن الهدف لم يكن إنتاج مادة غير قابلة للاحتراق فحسب، بل تطوير مادة تحافظ على خصائصها الإنشائية بعد التعرض للنيران.
واعتمد الباحثون في تطوير المادة على نفايات الطوب الخزفي والميتاكاولين، إلى جانب خمسة أنواع من الركام الناعم، شملت الرمل والجرانيت والبازلت ونفايات السيراميك والكوروندوم، وأظهرت الاختبارات أن الخلطات التي تحتوي على الكوروندوم ونفايات السيراميك حققت أفضل أداء في الحفاظ على متانتها بعد التعرض لدرجة حرارة بلغت 800 درجة مئوية.
وأشار الباحثون إلى أن إنتاج المادة الجديدة لا يتطلب درجات الحرارة العالية اللازمة لصناعة الأسمنت التقليدي، كما يعتمد على إعادة استخدام مواد نفايات، بما يسهم في خفض استهلاك الطاقة والانبعاثات، مؤكدين أنهم يواصلون دراسة خصائصها لتوسيع تطبيقاتها في قطاع البناء والعمل على تسجيل براءة اختراع أوروبية.
وتتجه الجهود البحثية عالمياً إلى تطوير مواد بناء أكثر استدامة، في ظل كون صناعة الأسمنت من أكثر القطاعات استهلاكاً للطاقة وإسهاماً في انبعاثات الغازات الدفيئة.