روما ولندن-سانا
طوّر فريق بحثي من جامعات بريطانية وإيطالية مولداً كهربائياً رطباً مستقراً وقابلاً للتحلل الحيوي، يعتمد على مواد يومية بسيطة مثل الجيلاتين وملح الطعام والكربون المنشط، في خطوة قد تمثل تحولاً مهماً في مجال الإلكترونيات المستدامة.
ونقل موقع “Interesting Engineering” الأمريكي المتخصص في العلوم والتكنولوجيا أمس الأحد عن باحثين من جامعات كوين ماري ووارويك وإمبريال كوليدج لندن وجامعة ميركاتوروم الإيطالية، أن الجهاز الجديد قادر على تحويل الرطوبة المحيطة ورطوبة الجسم إلى طاقة كهربائية دون الحاجة إلى بوليمرات ثابتة أو مكونات معقدة، ما يجعله بديلاً صديقاً للبيئة للبطاريات التقليدية.
وأظهرت النتائج أن الوحدة الواحدة من هذا المولد يمكنها توليد طاقة مستمرة لأكثر من شهر كامل بمجرد امتصاصها رطوبة الهواء، بينما يتيح ربط عدة وحدات معاً رفع القدرة التشغيلية، بما يكفي لتشغيل عشرات المصابيح منخفضة الاستهلاك.
كما يمكن استخدام الجهاز كمستشعر حيوي مرن ومتوافق مع الجلد، قادر على رصد أنماط التنفس وتحليل الكلام عبر تغيرات الرطوبة في الزفير، إضافة إلى الكشف عن الأجسام القريبة دون الحاجة إلى تلامس مباشر.
ويتميز هذا الابتكار، بخلاف الإلكترونيات التقليدية، بقدرته على التحلل الحيوي داخل التربة خلال أسابيع قليلة أو الذوبان في الماء، ما يتيح إعادة تدوير مكوناته بسهولة ويعزز مفهوم الإلكترونيات الدائرية في مواجهة التحديات المتزايدة للنفايات الإلكترونية عالمياً.
ويشكل هذا الابتكار خطوة واعدة نحو تطوير أجهزة إلكترونية مستدامة تعتمد على مواد طبيعية قابلة للتحلل، بما يسهم في تقليل النفايات الإلكترونية وفتح آفاق جديدة لتقنيات الطاقة النظيفة منخفضة التكلفة.