واشنطن-سانا
طور باحثون أمريكيون لاصقة ذكية مرنة قابلة للارتداء تتيح مراقبة مستويات دواء ليفودوبا المستخدم في علاج مرض باركنسون بصورة مستمرة عبر تحليل عرق الإصبع، في ابتكار قد يسهم في تحسين متابعة المرضى وتخصيص الجرعات العلاجية بدقة أكبر.
وذكرت جامعة كاليفورنيا في سان دييغو، في بيان نشرته أول أمس، أن الدراسة التي قادها الباحث تاموغنا ساها من مختبر البروفيسور جوزيف وانغ بالجامعة، ونُشرت في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS) العلمية، أظهرت أن اللاصقة تعمل اعتماداً على المواد الكيميائية الموجودة في عرق المريض من دون الحاجة إلى بطارية، وتوفر قياسات تضاهي في دقتها نتائج فحوصات الدم المخبرية التقليدية.
وأوضح الباحثون أن اللاصقة توضع على طرف الإصبع، الذي يتميز بكثافة عالية من الغدد العرقية، وتحتوي على هلام ماص يجمع العرق، فيما يتفاعل دواء الليفودوبا مع إنزيمات مدمجة داخلها لتوليد إشارة كهربائية دقيقة تعكس تركيز الدواء في الجسم بصورة فورية، ما يتيح متابعة العلاج بشكل مستمر.
وأظهرت التجارب التي شملت متطوعين أصحاء ومرضى مصابين بباركنسون أن اللاصقة رصدت مستويات الدواء بدقة مماثلة للفحوصات المخبرية، كما بينت أن المرضى يتخلصون من الليفودوبا بوتيرة أسرع مقارنة بالأصحاء، وهو ما قد يساعد في تفسير التغيرات المفاجئة في الأعراض لدى بعض المرضى.
وأشار فريق الدراسة إلى أن هذه التقنية قد تمهد مستقبلاً لتطوير نظام علاجي ذكي يربط اللاصقة بمضخة دوائية تضبط جرعات العلاج تلقائياً وفق احتياجات المريض.
ومرض باركنسون هو اضطراب عصبي مزمن ومتدرج يصيب الجهاز العصبي، وينتج عن تراجع أو فقدان الخلايا العصبية في منطقة من الدماغ تُعرف باسم المادة السوداء (Substantia Nigra)، وهي المسؤولة عن إنتاج الدوبامين، وهو ناقل عصبي ضروري للتحكم في الحركة.