كانبرا-سانا
طور باحثون أستراليون تقنية مبتكرة تحاكي الشرايين البشرية، بما يتيح التنبؤ باحتمالية تشكل الجلطات الدموية وخطر الإصابة بالسكتة الدماغية، في إنجاز قد يسهم في تعزيز التشخيص المبكر، وتطوير أساليب الطب الوقائي.
وذكر الموقع العلمي البريطاني المتخصص في إعادة التأهيل العصبي NR Times أول أمس، أن باحثين من معهد أبحاث القلب الأسترالي في جامعة سيدني، بقيادة الباحث يوندو تشارلز تشاو، طوروا تقنية تحمل اسم “شريان على رقاقة”، قادرة على إعادة بناء الشريان السباتي لكل مريض بصورة تحاكي حالته الفعلية، ما يسمح بدراسة تأثير شكل الشريان وأنماط تدفق الدم في احتمالية تشكل الجلطات.
وأظهرت نتائج الدراسة أن البنية التشريحية للشريان واضطرابات تدفق الدم قد تكون أكثر أهمية من درجة تضيق الشريان في تقدير خطر الإصابة بالسكتة الدماغية، إذ تعتمد التقنية على نماذج حيوية تحاكي حركة الدم داخل الأوعية، وكشفت أن سرعة تشكل الجلطات تختلف تبعاً لشكل الشريان وآلية تدفق الدم، الأمر الذي يساعد في تحديد المرضى الأكثر عرضة للخطر بدقة أكبر، حتى وإن صُنّفوا ضمن الفئات منخفضة الخطورة.
وتحدث السكتة الدماغية عندما تسد جلطة دموية أحد الأوعية المغذية للدماغ، ما يؤدي إلى تلف الخلايا العصبية خلال وقت قصير، ويأمل الباحثون بأن تسهم هذه التقنية في تحسين دقة التشخيص، وتخصيص العلاجات للمرضى، مع التوسع مستقبلاً في استخدامها لدراسة أمراض القلب والأوعية الدموية الأخرى.