موسكو-سانا
أظهرت دراسة علمية حديثة أن تحليل هواء الزفير بعد بذل مجهود بدني قد يشكل وسيلة واعدة للمساعدة في الكشف المبكر عن مرض القلب الإقفاري، وذلك من خلال رصد التغيرات في المركبات العضوية المتطايرة الناتجة عن ضعف تدفق الدم إلى عضلة القلب، باستخدام تقنيات التعلم الآلي.
ووفقاً لما أورده موقع سبوتنيك، استناداً إلى دراسة نشرت مؤخراً وأجراها باحثون في جامعة سيتشينوف الطبية في روسيا، تمكنت خوارزميات التعلم الآلي من تحديد نحو 77 بالمئة من حالات نقص تروية عضلة القلب المؤكدة، وذلك عبر تحليل التغيرات الكيميائية في هواء الزفير بعد التمارين البدنية.
وأوضح الباحثون أن ضعف تدفق الدم إلى عضلة القلب يؤدي إلى تغيرات في التركيب الكيميائي لهواء الزفير، وهو ما يمكن الاستفادة منه لتطوير وسيلة تشخيصية غير جراحية وسهلة الاستخدام، تسهم في تحديد الأشخاص الذين قد يحتاجون إلى فحوصات قلبية أكثر تفصيلاً.
وأشاروا إلى أن هذا الأسلوب لا يزال في مراحله البحثية، ولا يعد بديلاً عن وسائل التشخيص التقليدية، مثل تخطيط القلب والفحوصات التصويرية وتحاليل الدم، إلا أنه قد يعزز دقة التقييم الأولي ويسهم في تحسين فرص الكشف المبكر عن المرض.
ويُعد مرض القلب الإقفاري من أكثر أمراض القلب شيوعاً، وينجم عن تضيق أو انسداد الشرايين التاجية، ما يقلل وصول الدم والأكسجين إلى عضلة القلب، وقد تتفاوت أعراضه بين ألم الصدر وضيق التنفس، فيما قد لا تظهر أي أعراض واضحة لدى بعض المرضى، الأمر الذي يجعل التشخيص المبكر عاملاً أساسياً في الحد من مضاعفاته.