أوسلو-سانا
اكتشف علماء آثار في النرويج حطام سفينة تجارية يعود إلى القرن الثامن عشر، ظل محفوظاً في أعماق البحر لأكثر من 250 عاماً، ويضم شحنة أثرية نادرة تسلط الضوء على حركة التجارة البحرية الأوروبية في تلك الحقبة.
وذكر موقع فوكس نيوز اليوم الإثنين، أن الحطام عُثر عليه في مضيق سكاجيراك قبالة الساحل الجنوبي الشرقي للنرويج، على عمق يقارب 600 متر تحت سطح البحر، بعدما رصده إسبن ساستاد، المتخصص في تشغيل المركبات الآلية تحت الماء وأعمال المسح البحري.
ووصف الخبراء الاكتشاف بأنه “كبسولة زمنية” تحت الماء، نظراً إلى حالة الحفظ الاستثنائية التي تتمتع بها حمولة السفينة، والتي تضم قطعاً من الخزف الصيني، وثريات، وأقداحاً، وزجاجات، وبراميل للحبوب، إضافةً إلى صناديق مغلقة يُعتقد أنها تحتوي على منسوجات ومواد عضوية، منها الشاي والأعشاب وربما بعض الأدوية.
وقالت المديرة العامة للمديرية النرويجية للتراث الثقافي، هانا جيران: إن حمولة السفينة تختلف عن معظم الشحنات التي عُثر عليها سابقاً في حطام السفن بشمال أوروبا، مشيرةً إلى أن الموقع يمثل فرصة علمية مهمة لدراسة طبيعة التجارة البحرية خلال القرن الثامن عشر.
ولا يزال الباحثون يعملون على تحديد اسم السفينة وميناء انطلاقها ووجهتها النهائية، إلا أن بعض الأدلة، ومنها طوبة تحمل ختم مصنع للطوب في مدينة لوبيك الألمانية، تساعد في تحديد الفترة الزمنية ومسار الرحلة المحتمل.
ويرجح العلماء أن بعض البضائع الفاخرة التي كانت على متن السفينة جاءت من إنكلترا أو ألمانيا، فيما كان الخزف الصيني من أكثر السلع قيمة في الأسواق الأوروبية آنذاك.
ويؤكد الباحثون أن أهمية الاكتشاف لا تقتصر على قيمة مقتنيات السفينة، بل تمتد إلى ما يوفره من معلومات عن تاريخ التجارة البحرية والروابط الاقتصادية بين أوروبا وآسيا، مع استمرار أعمال البحث والدراسة تمهيداً لانتشال عدد من القطع الأثرية وعرضها في المتحف البحري النرويجي في أوسلو.