واشنطن-سانا
توصل باحثون من جامعة ألاباما في هنتسفيل الأمريكية إلى نتائج واعدة تشير إلى أن العلاج بالموجات فوق الصوتية المستمرة منخفضة الشدة قد يسهم في الحد من التهاب المفاصل الناتج عن إصابات المفاصل، عبر تحفيز الخلايا المناعية على التحول من الحالة الالتهابية إلى حالة تدعم ترميم الأنسجة وتعافيها.
وذكر موقع “سينس ديلي” العلمي أمس الأحد، أن الدراسة المنشورة في مجلة نيتشر ساينتيفيك ريبورتس، أظهرت أن هذا النهج العلاجي غير الجراحي وغير الدوائي يؤثر في الخلايا البلعمية، وهي خلايا مناعية تؤدي دوراً رئيسياً في الالتهاب وإصلاح الأنسجة، إذ يعزز تحولها إلى نمط يسهم في التئام الأنسجة والحد من الالتهاب المزمن، الذي يعد أحد الأسباب الرئيسة لتطور الفصال العظمي التالي للصدمة.
واعتمد الباحثون في دراستهم على نموذج مخبري يحاكي بصورة أكثر دقة البيئة البيولوجية للمفاصل المصابة، باستخدام شظايا الفيبرونيكتين الناتجة عن تحلل الأنسجة، كما دمجوا تحليلات النشاط الجيني مع تقنيات حاسوبية متقدمة لرصد التغيرات في مجموعات الجينات المسؤولة عن استجابة الخلايا المناعية للعلاج بالموجات فوق الصوتية.
وأظهرت النتائج انخفاضاً في المؤشرات الحيوية المرتبطة بالالتهاب، مقابل زيادة في المؤشرات الدالة على تنشيط الخلايا المناعية المسؤولة عن إصلاح الأنسجة، ما يشير إلى إمكانية استخدام الموجات فوق الصوتية مستقبلاً كوسيلة علاجية للمساعدة في تسريع تعافي المفاصل والحد من تطور الفصال العظمي بعد الإصابات.
وأكد الباحثون أن النتائج لا تزال تقتصر على التجارب المخبرية، موضحين أن المرحلة المقبلة ستشمل اختبار هذا النهج في نماذج حيوانية لدراسة تأثيره طويل الأمد في إصلاح أنسجة المفاصل، تمهيداً لتقييم إمكان تطبيقه في التجارب السريرية على البشر.
ويعد الفصال العظمي التالي للصدمة من المضاعفات الشائعة لإصابات المفاصل، إذ ينجم عن استمرار الالتهاب وتدهور الغضاريف، ما يؤدي إلى الألم وتيبس المفصل وتراجع قدرته على الحركة.