واشنطن-سانا
توصل باحثون في دراسة حديثة إلى نتائج تكشف فهماً جديداً لآلية عمل المخيخ، وهو الجزء المسؤول عن تنسيق الحركة في الدماغ، ما قد يسهم في تطوير أساليب أكثر دقة لعلاج اضطرابات الحركة وتحسين فهم أسبابها.
وذكر موقع “ScienceDaily” العلمي أمس الأربعاء أن الدراسة، التي أجراها باحثون من معهد فرالين للأبحاث الطبية الحيوية في جامعة فرجينيا الأمريكية للتكنولوجيا، ونشرت في مجلة علم وظائف الأعضاء، أظهرت أن العلاقة بين خلايا بوركنجي وخلايا النوى المخيخية العميقة أكثر تعقيداً مما كان يُعتقد سابقاً، إذ إن نشاط أحد النوعين لا يسمح بالتنبؤ بدقة بنشاط النوع الآخر رغم ارتباطهما التشريحي المباشر.
وأوضح الباحثون أن اضطرابات مثل خلل التوتر العضلي، والرنح، والرعاش ترتبط بخلل في وظائف المخيخ، وأن الاعتماد على مراقبة نشاط خلايا بوركنجي بوصفها مؤشراً لما يحدث في الخلايا العميقة قد لا يقدم صورة متكاملة عن آلية عمل الدماغ في هذه الحالات.
واستندت الدراسة إلى تحليل تسجيلات للأنشطة الكهربائية العصبية جُمعت من نماذج ما قبل السريرية لاضطرابات المخيخ، حيث لم يرصد الفريق البحثي ارتباطاً واضحاً بين نشاط خلايا بوركنجي وخلايا النوى المخيخية العميقة، خلافاً لما افترضته دراسات سابقة.
وأشار الباحثون إلى أن هذه النتائج قد تسهم في توجيه الأبحاث المستقبلية نحو دراسة الخلايا العميقة في المخيخ بصورة مباشرة، بما يدعم تطوير استراتيجيات علاجية أكثر دقة لاضطرابات الحركة، مؤكدين أهمية اختبار الفرضيات العلمية بالتجارب وعدم الاكتفاء بالافتراضات التقليدية.
ويعد المخيخ من أهم أجزاء الدماغ المسؤولة عن تنسيق الحركة والتوازن والدقة في الأداء الحركي، ويؤدي أي خلل في وظائفه إلى اضطرابات عصبية تؤثر في القدرة على التحكم بالحركة.