واشنطن-سانا
طوّر باحثون في الولايات المتحدة علاجين تجريبيين لالتهاب المفاصل العظمي، أظهرا نتائج واعدة في تجديد المفاصل المتضررة واستعادة وظائفها، ما قد يشكل خطوة مهمة نحو علاج المرض بدلاً من الاكتفاء بتخفيف أعراضه.
وذكر موقع “ساينس ديلي” العلمي أمس الثلاثاء أن فريقاً بحثياً من جامعة كولورادو في بولدر، وجامعة كولورادو أنشوتز، وجامعة ولاية كولورادو، نجح في تطوير علاجين مبتكرين، يعتمد الأول على حقنة تُحقن مباشرة داخل المفصل باستخدام نظام يتيح إطلاق الدواء تدريجياً على مدى عدة أشهر، بينما يستند الثاني إلى مادة حيوية تحتوي بروتينات مهندسة تعمل على استقطاب الخلايا الجذعية الذاتية في الجسم لتحفيز إصلاح الغضروف والعظام المتضررة.
وأظهرت الدراسات التي أُجريت على الحيوانات أن حقنة واحدة من العلاج الأول أعادت المفاصل المصابة إلى حالة صحية خلال فترة تراوحت بين أربعة وثمانية أسابيع، في حين حقق العلاج الحيوي تجديداً كاملاً للعيوب في الغضروف والعظام، كما سجل العلاجان نتائج تجديدية مشجعة في خلايا بشرية مأخوذة من مرضى خضعوا لعمليات استبدال المفاصل.
وأوضح الباحثون أن المشروع حظي بدعم من وكالة مشاريع البحوث المتقدمة في مجال الصحة الأمريكية (ARPA-H)، في إطار برنامج تطوير علاجات تجديدية لالتهاب المفاصل العظمي، وذلك بعد نجاحه في استكمال المرحلة الأولى، متوقعين بدء التجارب السريرية على البشر خلال نحو 18 شهراً، في حال واصلت الدراسات تحقيق نتائج إيجابية.
ويُعد التهاب المفاصل العظمي من أكثر الأمراض التنكسية شيوعاً، إذ يسبب تآكل الغضروف الواقي للمفاصل، ما يؤدي إلى الألم وصعوبة الحركة، بينما تقتصر العلاجات المتوفرة حالياً على تخفيف الأعراض أو اللجوء إلى استبدال المفصل جراحياً في الحالات المتقدمة.