عواصم-سانا
رصد تلسكوب جيمس ويب الفضائي اندماجاً هائلاً بين ست مجرات في الكون المبكر، في اكتشاف يتيح للعلماء فرصة دراسة آليات تشكل المجرات العملاقة، ونمو الثقوب السوداء فائقة الكتلة خلال المراحل الأولى من عمر الكون.
وذكر موقع “Space.com” في تقرير نشره أول أمس أن باحثين من مرصد لايدن في هولندا وجامعة أكسفورد البريطانية تمكنوا من رصد تجمع مجري يضم ست مجرات في طور الاندماج، وذلك استناداً إلى دراستين نُشرتا في مجلتي “The Open Journal of Astrophysics” و”Astronomy & Astrophysics”.
وأوضح الباحث الرئيس في الدراسة هوب روتجيرينغ أن هذا الاكتشاف يتيح للمرة الأولى متابعة تشكل مجرة عملاقة ونمو الثقب الأسود فائق الكتلة في مركزها بشكل متزامن، ما يوفر فهماً أعمق لتطور البنى الكونية في مراحلها الأولى.
من جانبه، أشار الباحث أيوش ساكسينا من جامعة أكسفورد، إلى أن الفريق كان يتوقع رصد مجرة واحدة فقط، إلا أن بيانات تلسكوب جيمس ويب كشفت وجود منظومة كاملة من المجرات في طور الاندماج.
وبيّنت الدراسة أن هذه المنظومة، المعروفة باسم “TGSS J1530+1049″، ستخضع لسلسلة من عمليات الاندماج لتشكّل في نهاية المطاف مجرة إهليلجية عملاقة من فئة ألمع مجرات العناقيد، وهي من أكبر المجرات التي تتوسط عناقيد المجرات.
ويقدم هذا الاكتشاف أدلة جديدة حول كيفية تشكل أكبر المجرات في الكون، ويسهم في توضيح آليات نمو الثقوب السوداء فائقة الكتلة وتطور المجرات.