لندن-سانا
بدأ باحثون في كلية كينغز لندن دراسة سريرية تمهيدية تبحث إمكانية توظيف الضحك كوسيلة مساعدة في دعم علاج مرضى توسع القصبات الهوائية، وهو مرض رئوي مزمن يؤدي إلى ضعف قدرة الشعب الهوائية على التخلص من المخاط المتراكم، ما يزيد من احتمالات الإصابة بالالتهابات المتكررة.
وذكرت وكالة “سبوتنيك” في تقرير نشرته أمس الأحد، أن الدراسة تهدف إلى تقييم التأثيرات المحتملة للضحك على الحالة الجسدية لمرضى الجهاز التنفسي، في وقت تُعرف فيه فوائده النفسية على نطاق واسع، بينما لا تزال الأدلة العلمية المتعلقة بتأثيره العلاجي المباشر محدودة.
وأوضح الباحثون أن مرض توسع القصبات يسبب ضعفاً في تنظيف المجاري التنفسية، ما يؤدي إلى تراكم البلغم وارتفاع خطر العدوى، وتُعالج هذه الحالة عادةً عبر المضادات الحيوية وتمارين التنفس وأجهزة اهتزاز الصدر.
وأشار الفريق البحثي إلى أن الضحك، سواء كان عفوياً أو ضمن جلسات “يوغا الضحك”، قد يسهم في إحداث اهتزازات تساعد على تحريك المخاط داخل الشعب الهوائية، إضافة إلى تحفيز السعال الذي يسهم في تنظيف الجهاز التنفسي، فضلاً عن دوره في تحسين الحالة النفسية وتعزيز التفاعل الاجتماعي لدى المرضى.
وأكدت الباحثة الرئيسية في الدراسة الدكتورة أرييتا سبينو أن عدداً من المرضى يلاحظون أن الضحك قد يثير السعال، وهو ما قد يساعد في طرد المخاط المتراكم، مشيرةً إلى أن الدراسة لا تزال في مراحلها السريرية التمهيدية.
وقد تسهم نتائج هذه الدراسة في تطوير أساليب علاجية مساندة غير دوائية لمرضى الجهاز التنفسي، بما يعزز جودة حياتهم ويدعم فاعلية العلاجات التقليدية المستخدمة حالياً.