واشنطن-سانا
طور فريق بحثي من جامعة ولاية بنسلفانيا في الولايات المتحدة الأمريكية تقنية صوتية متقدمة تتيح الاستماع إلى الموسيقا دون الحاجة إلى استخدام سماعات رأس، عبر حصر الصوت ضمن منطقة محددة بدقة عالية، بحيث يبقى مسموعاً داخل نطاق معين ويتلاشى بشكل كبير خارجها.
وذكرت مجلة IEEE Transactions on Ultrasonics, Ferroelectrics, and Frequency Control العلمية أمس الأحد، أن الابتكار يعتمد على نظام صوتي متقدم يستخدم طبقة صوتية فائقة مطبوعة بتقنية الطباعة ثلاثية الأبعاد لتوجيه الموجات الصوتية نحو نقطة محددة.
وتعمل التقنية على تركيز الصوت داخل مساحة صغيرة للغاية، بحيث يكون واضحاً وعالي الجودة داخل المنطقة المستهدفة، بينما ينخفض مستواه بشكل كبير خارجها، ما يحد من الإزعاج الصوتي في المحيط القريب.
وأشار الباحثون إلى أن الأنظمة الصوتية الاتجاهية التقليدية تعاني من قيود عدة، أبرزها انعكاس الصوت داخل الأماكن المغلقة وضعف إعادة إنتاج الترددات المنخفضة، الأمر الذي يؤثر في جودة الاستماع، وخصوصاً للموسيقا ذات النطاقات الجهورية.
ويعتمد الابتكار الجديد على ما يُعرف بـ”الأسطح الفوقية الصوتية”، وهي مواد مصممة ببنى دقيقة قادرة على التحكم في الموجات الصوتية وتوجيهها، بطريقة تشبه العدسات البصرية في تركيز الضوء.
وخلال الاختبارات، أظهرت التقنية قدرة على تقليل مستوى الصوت بنحو 50 ديسيبل خارج نطاق التركيز، مع الحفاظ على جودة صوت عالية داخل منطقة لا يتجاوز قطرها بضعة سنتيمترات.
كما أكد الباحثون أن التقنية قادرة على إعادة إنتاج ترددات منخفضة تصل إلى 38 هرتز، ما يجعلها مناسبة لتجارب استماع متكاملة لمختلف أنواع الصوت.
وتفتح هذه التقنية آفاقاً واسعة لاستخدامات متعددة في الأماكن العامة والخاصة، مثل أجهزة الصراف الآلي وآلات بيع التذاكر ووسائل النقل، إضافة إلى تطبيقات تجارية تتطلب خصوصية صوتية عالية، مع إمكانية تصنيعها بتكلفة منخفضة نسبياً باستخدام الطباعة ثلاثية الأبعاد.