واشنطن-سانا
أفادت دراسة علمية حديثة بأن إضافة الموز إلى عصائر التوت الأزرق قد يؤدي إلى انخفاض ملحوظ في امتصاص الجسم لمركبات الفلافانولات، وهي مركبات نباتية ترتبط بفوائد صحية مهمة لصحة القلب والدماغ، وذلك نتيجة تأثير إنزيم طبيعي موجود في بعض الفواكه.
وذكرت منصة ScienceDaily العلمية أمس الأحد أن الدراسة التي أجراها باحثون من جامعة كاليفورنيا – ديفيس، بيّنت أن الفواكه الغنية بإنزيم “بوليفينول أوكسيداز” مثل الموز قد تقلل من كمية الفلافانولات التي يمتصها الجسم بنسبة تصل إلى 84 بالمئة عند تناولها ضمن العصائر، مقارنة بعصائر التوت وحدها أو المكملات الغذائية.
وأوضحت النتائج أن التفاعل بين مكونات العصير يلعب دوراً أساسياً في تحديد القيمة الغذائية الفعلية، حيث تبين أن مزج التوت الغني بالفلافانولات مع الموز يؤدي إلى انخفاض كبير في امتصاص هذه المركبات، في حين لم يُلاحظ التأثير نفسه عند مزج التوت مع مكونات منخفضة النشاط الإنزيمي.
وبيّنت الدراسة أن هذا الانخفاض لا يعني أن الموز غير صحي، إذ يظل مصدراً مهماً للبوتاسيوم والألياف، إلا أنه يُنصح بتناوله بشكل منفصل إذا كان الهدف تعزيز الاستفادة من مضادات الأكسدة الموجودة في التوت أو الكاكاو أو العنب.
وتشير أبحاث التغذية الحديثة إلى أن امتصاص العناصر الغذائية قد يتأثر بطريقة خلط الأطعمة وتحضيرها، ما يفتح المجال أمام فهم أعمق لكيفية استفادة الجسم من الغذاء ضمن تركيباته المختلفة.