برلين-سانا
توصلت دراسة علمية حديثة إلى العثور على آثار لغبار نجمي مشع محفوظ داخل جليد القارة القطبية الجنوبية، في اكتشاف يربط الأرض مباشرة ببقايا انفجارات نجمية قديمة حدثت في الفضاء السحيق.
وذكرت مجلة “Physical Review Letters” المتخصصة في الفيزياء أن فريقاً بحثياً بقيادة دومينيك كول من معهد فيزياء الحزم الأيونية وأبحاث المواد في ألمانيا، قام بتحليل عينات جليدية من أنتاركتيكا يتراوح عمرها بين 40 ألفاً و80 ألف سنة، بعد جمع نحو 300 كيلوغرام من الجليد وفحصه بتقنيات متقدمة لرصد النظائر النادرة.
وأوضحت الدراسة أن المواد المكتشفة تتضمن نظيراً مشعاً يُعرف باسم الحديد-60 (Iron-60)، وهو عنصر لا يتكوّن طبيعياً بكميات تُذكر على الأرض، ما يرجّح أنه وصل من الفضاء محمولاً على جسيمات غبار دقيقة مصدرها انفجار نجمي من نوع «سوبرنوفا».
وأشار الباحثون إلى أن تحليل هذا النظير في الطبقات الجليدية القديمة يوفر دليلاً على انتقال الغبار بين النجوم ووصوله إلى النظام الشمسي، حيث أظهرت النتائج اختلافات في تركيز المادة عبر فترات زمنية مختلفة.
كما بيّنت الدراسة أن هذه النتائج تتوافق مع فرضية دخول النظام الشمسي في منطقة كونية تُعرف باسم «السحابة البين نجمية المحلية»، وهي مزيج من الغاز والغبار والبلازما الممتد بين النجوم القريبة.
ويفتح هذا الاكتشاف آفاقاً جديدة لفهم البيئة الكونية المحيطة بالنظام الشمسي وتتبع تاريخ وصول المواد بين النجمية إلى الأرض، بما يسهم في تعزيز المعرفة بتطور الجوار المجري.