برلين-سانا
كشف علماء عن أدلة جديدة تشير إلى أن الأرض تمر حالياً عبر سحابة كونية مكوّنة من حطام نجمي ناتج عن انفجارات نجوم ضخمة حدثت في فترات زمنية سحيقة، في اكتشاف قد يسهم في تعزيز فهم حركة النظام الشمسي داخل مجرة درب التبانة.
وبحسب ما نقل موقع Phys.org المتخصص في العلوم والتكنولوجيا أول أمس، توصل الباحثون إلى هذه النتائج بعد رصد آثار نظير مشع نادر يُعرف باسم “الحديد-60” داخل عينات جليدية مأخوذة من القارة القطبية الجنوبية، وهو عنصر لا يتشكل على الأرض، بل يتكوّن داخل النجوم وينتشر في الفضاء عند انفجارها فيما يعرف بالمستعرات العظمى.
وأفاد الباحثون في معهد هيلمهولتس دريسدن-روسيندورف الألماني المتخصص في الفيزياء النووية والإشعاعية وأبحاث الطاقة والتقنيات الطبية المرتبطة بالإشعاع، بأن تحليل عينات جليدية ورواسب بحرية قديمة أظهر تبايناً في نسب “الحديد-60” عبر فترات زمنية مختلفة، ما يشير إلى تغيرات في البيئة الكونية المحيطة بالأرض.
وأوضح الباحثون أن هذه المعطيات تدعم فرضية دخول النظام الشمسي في سحابة بينجمية محمّلة بالحطام النجمي قبل عشرات آلاف السنين، مع احتمال خروجه منها خلال آلاف السنين المقبلة، في حين يُعتقد أنه يقع حالياً قرب حافتها الخارجية.
ويعتزم العلماء مواصلة أبحاثهم عبر تحليل عينات جليدية أقدم ضمن مشروع “Beyond EPICA” البحثي الأوروبي الذي يهدف إلى استخراج وتحليل عينات جليدية قديمة جداً من القارة القطبية الجنوبية (أنتاركتيكا)، بهدف التعمق في دراسة تاريخ تفاعل الأرض مع البيئات الكونية المحيطة بها، وفهم أوسع لطبيعة رحلتها داخل المجرة.