واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن ظهور الديناصورات على الأرض قد يكون أقدم مما كان يُعتقد بنحو عشرة ملايين سنة، إذ يرجّح أن نشأتها تعود إلى ما بين 250 و240 مليون سنة، في إعادة نظر مهمة للتسلسل الزمني لتطور هذه الكائنات.
ووفق ما نشرته مجلة “وقائع الجمعية الملكية البريطانية” “Proceedings of the Royal Society B”، وأعاد الموقع البريطاني (Phys.org) المتخصص بالأخبار العلمية والبحثية نشرها مطلع الشهر الحالي، أعد الدراسة كل من الباحثين تشيس دوران براونستين (Chase Doran Brownstein) وكريستوفر ت. غريفين (Christopher T. Griffin)، وهما باحثان متخصصان في علم الحفريات التطورية، ويعملان ضمن مؤسسات بحثية في جامعة ييل (Yale University) وجامعة برنستون (Princeton University).
واعتمدت الدراسة على تحليل إحصائي متقدم لبيانات تشريحية شاملة تخص عدة سلالات رئيسية من الديناصورات، حيث جرى فحص بقايا الأحافير ومقارنة السمات العظمية وتحديد أعمارها الجيولوجية باستخدام نماذج تطورية دقيقة.
وأظهرت النتائج، أن الديناصورات لم تظهر بشكل تدريجي بطيء كما كان يُعتقد سابقاً، بل شهدت تنوعاً سريعاً ومكثفاً منذ مراحلها الأولى، فيما وصفه الباحثون بـ”الانفجار التطوري” الذي مهد لانتشارها الواسع وتهيؤها للهيمنة على النظم البيئية لملايين السنين.
كما بينت الدراسة أن نهاية العصر الترياسي لم تكن لحظة نشوء الديناصورات، بل مرحلة توسع وتفرع تطوري، حيث أسهمت الانقراضات الجماعية في فتح منافذ بيئية جديدة، ما سرّع من وتيرة التنوع البيولوجي وظهور السلالات المختلفة.
وتعيد هذه النتائج تشكيل الفهم العلمي لبدايات الديناصورات، وتقدم رؤية أكثر دقة لدور التغيرات البيئية في تطور الحياة على الأرض عبر العصور الجيولوجية.