لندن وكانبرا-سانا
ابتكر فريق بحثي دولي بقيادة جامعة فلندرز الأسترالية، وبمشاركة خبراء من المملكة المتحدة مادة جديدة تتميز بقدرتها على استهداف الميكروبات بدقة عالية، دون إلحاق أي ضرر بخلايا الإنسان أو النبات، في تطور علمي واعد يهدف إلى مواجهة التحدي المتصاعد المتمثل في مقاومة مضادات الميكروبات عالمياً.
ووفق ما نقل موقع “يوريكالرت” العلمي أمس الأحد، فإن الفريق طور مادة مبتكرة تمثل حلاً محتملاً لأحد أخطر التحديات الصحية المعاصرة، في ظل التحذيرات المتزايدة من منظمة الصحة العالمية بشأن تفاقم مقاومة المضادات الحيوية، وخصوصاً مع انتشار مسببات أمراض خطيرة مثل المكورات العنقودية الذهبية والكليبسيلا الرئوية.
وتتميز المادة الجديدة بكونها بوليمراً غنياً بالكبريت يمتلك فعالية قوية ضد البكتيريا والفطريات، حيث تعتمد آلية عمله على تفاعل كيميائي ضوئي مبتكر، مكّن الباحثين من تجاوز القيود التقليدية للمواد الكبريتية، مثل الرائحة القوية وضعف الذوبان.
وأوضح البروفيسور جاستن تشالكر من جامعة فلندرز أن هذا الابتكار يمثل نقلة نوعية في تصميم المواد المضادة للميكروبات، في حين أكدت الباحثة الرئيسية الدكتورة جاسمين بوبل، أن هذا النهج يفتح آفاقاً جديدة لتطوير جيل متقدم من مضادات الميكروبات ذات كفاءة عالية وانتقائية دقيقة.
ويأتي هذا التطور في وقت تتصاعد فيه التحذيرات من أزمة مقاومة المضادات الحيوية بوصفها أحد أخطر التحديات الصحية العالمية، فيما يراهن الباحثون على تحويل الكبريت الفائض، وهو ناتج صناعي منخفض التكلفة، إلى مواد ذات قيمة طبية وزراعية عالية، بما يسهم في تطوير حلول علاجية أكثر أماناً واستدامة.