سيئول-سانا
طوّر فريق بحثي من معهد كوريا الجنوبية للعلوم والتكنولوجيا (Korea Institute of Science and Technology) مادة مركبة جديدة فائقة الرقة والمرونة، قادرة على حجب كل من الموجات الكهرومغناطيسية والإشعاع النيوتروني في وقت واحد، في إنجاز علمي يُعد تقدماً مهماً في مجالات الحماية الفضائية والطاقة النووية والتطبيقات الطبية المتقدمة.
ووفق ما أورده موقع EurekAlert العلمي المتخصص بنشر الأبحاث العلمية الحديثة أول أمس، فقد اعتمد الباحثون في تصميم المادة على دمج أنابيب الكربون النانوية مع أنابيب نيتريد البورون النانوية، ما أدى إلى إنتاج طبقة خفيفة الوزن ذات قدرة عالية على توفير حماية مزدوجة، إلى جانب مرونة كبيرة تسمح بتشكيلها وفق احتياجات هندسية متعددة.
وبيّن الباحثون أن المادة الجديدة تمتاز بسماكة متناهية الصغر تقل عن سماكة شعرة الإنسان، مع قدرتها على التمدد دون فقدان خصائصها الوقائية، كما يمكن تصنيعها باستخدام تقنيات الطباعة ثلاثية الأبعاد لإنتاج هياكل معقدة مثل التصميمات الشبيهة بخلايا النحل، والتي تعزز كفاءة الحماية بشكل إضافي.
وأظهرت الاختبارات الأولية أن هذه المادة قادرة على تقليل الإشعاع النيوتروني وحجب نسبة كبيرة من الموجات الكهرومغناطيسية، مع الحفاظ على أدائها في الظروف البيئية القاسية، ما يجعلها خياراً واعداً للاستخدام في المركبات الفضائية والأقمار الصناعية والمجالات الصناعية والطبية.
ويمثل هذا التطور العلمي خطوة متقدمة نحو إعادة تصميم أنظمة الحماية في عدد من القطاعات الحيوية، إذ يتيح استخدام مادة واحدة خفيفة وفعالة تقليل الوزن وتعقيد التصميم في تطبيقات متعددة، تشمل الفضاء والطاقة النووية والعلاج الإشعاعي والملابس الواقية المتقدمة.