جاكرتا-سانا
أكد وزير التجارة الإندونيسي بودي سانتوسو أن اتفاقية التجارة بين إندونيسيا والاتحاد الأوروبي تتضمن أعلى التزامات جمركية في تاريخ الاتفاقيات التجارية التي أبرمتها بلاده.
ونقلت وكالة الأنباء الإندونيسية اليوم السبت عن سانتوسو قوله: إن الاتفاقية ستوسع وصول المنتجات الإندونيسية إلى الأسواق الأوروبية برسوم جمركية تنافسية، مشيراً إلى أنه عند دخولها حيز التنفيذ سيتم تحرير نحو 98 بالمئة من بنود التعرفة الجمركية، بما يغطي 99.5 بالمئة من إجمالي قيمة الواردات بين إندونيسيا والاتحاد الأوروبي.
وأوضح سانتوسو أن هذا المستوى من الالتزامات الجمركية هو الأعلى على الإطلاق بالنسبة لإندونيسيا، لافتاً إلى أن الاتفاقية ستسهم في توسيع الوصول إلى السوق الأوروبية، وجذب الاستثمارات إلى القطاعات الاستراتيجية، وتعزيز دور إندونيسيا في سلاسل التوريد العالمية، وتعميق العلاقات الاقتصادية بين الجانبين.
وستتيح التخفيضات الجمركية للمصدرين الإندونيسيين الوصول إلى نحو 450 مليون مستهلك في الاتحاد الأوروبي، وإلى سوق يبلغ الناتج المحلي الإجمالي المجمع لدوله نحو 22 تريليون دولار.
كما تُعفى العديد من الصادرات الإندونيسية الرئيسية، بما فيها زيت النخيل ومشتقاته والمنسوجات والأحذية والمنتجات المطاطية، من الرسوم الجمركية عند دخول الاتفاقية حيز التنفيذ.
في المقابل، ستلغي إندونيسيا الرسوم الجمركية على صادرات رئيسية من الاتحاد الأوروبي، تشمل لب الخشب والطائرات ومكوناتها ومعدات السكك الحديدية والأسمدة.
وتهدف الاتفاقية أيضاً إلى جانب خفض الرسوم الجمركية، إلى تبسيط الإجراءات التجارية وتحسين بيئة الأعمال من خلال التحول الرقمي، وتسريع إجراءات التخليص الجمركي، والتعاون في مجال المعايير، وتطبيق التدابير الصحية والصحة النباتية.
كما تشمل الاتفاقية التعاون المؤسسي وبناء القدرات، بما في ذلك وضع قواعد أكثر وضوحاً لحوكمة الشركات المملوكة للدولة، وتعزيز الاستدامة البيئية.
وكانت إندونيسيا والاتحاد الأوروبي قد بدأا مفاوضات الاتفاقية في عام 2016، وتوصلا إلى اتفاق جوهري في أيلول 2025.
ويعمل الجانبان حالياً على استكمال الإجراءات الداخلية والوثائق القانونية اللازمة، بهدف توقيع الاتفاقية خلال الربع الأخير من عام 2026، على أن يعقب ذلك التصديق البرلماني ودخولها حيز التنفيذ.