واشنطن-سانا
تواصل وكالة الفضاء الأمريكية “ناسا” تطوير تقنية جديدة للتزود بالوقود في مدار الأرض، في خطوة قد تسهم في خفض تكاليف الرحلات الفضائية البعيدة ورفع كفاءتها، بما يمهد لتنفيذ بعثات مأهولة وغير مأهولة إلى كوكب المريخ وأعماق النظام الشمسي.
وذكرت الوكالة في بيان نشرته على موقعها الإلكتروني أول أمس، أن اختبارات أُجريت بالتعاون مع شركة “L3Harris Technologies” على جهاز يُعرف باسم “Cryogenic Coupler” أو موصل التبريد الفائق، وهو نظام صُمم لربط مركبتين فضائيتين في المدار ونقل الوقود المبرد مثل الهيدروجين السائل والأكسجين السائل بأمان وكفاءة.
وأوضحت “ناسا” أن التقنية تعتمد على إطلاق المركبات الفضائية بكمية أقل من الوقود، ثم إعادة تزويدها في مدار الأرض قبل استكمال رحلتها نحو الفضاء العميق، ما يسهم في تقليل وزن المركبات وخفض تكاليف الإطلاق بشكل كبير.
وخضع الجهاز لسلسلة من الاختبارات في بيئات تحاكي ظروف الفضاء، شملت استخدام النيتروجين السائل عند درجات حرارة شديدة الانخفاض، إضافة إلى تجارب للالتحام والفصل المتكرر بين المركبات، بما في ذلك حالات الالتحام غير المثالي.
وأكدت الوكالة أن التقنية لا تزال في مراحلها التجريبية، إذ لم تُنفذ حتى الآن عملية تزويد بالوقود في المدار بين مركبتين فعلياً، إلا أنها تمثل خطوة مهمة نحو تطوير بنية تحتية للوقود في الفضاء.
ويرى مختصون أن نجاح هذه التقنية قد يفتح آفاقاً جديدة لاستكشاف الفضاء، عبر إنشاء محطات وقود مدارية تدعم الرحلات الطويلة وتخفض تكاليفها، ما يجعل الوصول إلى المريخ والوجهات البعيدة أكثر واقعية في المستقبل.