واشنطن-سانا
أكدت دراسة علمية حديثة أن فقدان حاسة الشم قد لا يكون مجرد عرض مؤقت مرتبط بنزلات البرد أو العدوى الفيروسية، بل قد يرتبط بتغيرات أعمق في الجهاز العصبي المسؤول عن معالجة الروائح داخل الدماغ، ما يفتح آفاقاً جديدة لفهم هذه الحاسة المعقدة.
ووفقاً لما أورده موقع “ScienceDaily” أمس الأحد، استندت النتائج إلى أبحاث أُجريت من قبل فريق بحثي بمركز NYU Langone Health الطبي التابع لجامعة نيويورك، حيث ركز الباحثون على دراسة المسارات العصبية التي تنقل إشارات الشم من الأنف إلى الدماغ ودورها في تفسير الروائح.
وبيّنت الدراسة أن حاسة الشم تعتمد على شبكة عصبية معقدة، وأن أي خلل في الخلايا العصبية المسؤولة عن نقل الإشارات قد يؤدي إلى اضطراب في دقة تفسير الروائح، ما يشير إلى أن فقدان الشم قد يكون في بعض الحالات مرتبطاً بتغيرات عصبية أكثر من كونه مشكلة في الأنف ذاته.
كما أوضحت النتائج أن بعض حالات فقدان الشم يمكن أن تتحسن إذا كانت ناجمة عن التهابات مؤقتة، في حين أن الحالات المرتبطة بتغيرات عصبية قد تتطلب فترات علاج أطول أو تكون أكثر تعقيداً من الناحية الطبية.
وقد تسهم هذه المعطيات في تطوير أساليب تشخيص وعلاج أدق لاضطرابات حاسة الشم، إضافة إلى إمكانية استخدامها كمؤشر مبكر لبعض الأمراض العصبية، ما يعزز أهمية مواصلة الأبحاث في هذا المجال.