هلسنكي-سانا
أظهرت نتائج دراسة حديثة أن استخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي كمرافقين رقميين قد يسهم في التخفيف من مشاعر الوحدة والعزلة، إلا أن تأثيرها لا يخلو من تعقيدات وتداعيات محتملة على المدى الطويل، ما يثير تساؤلات حول تأثير هذه التقنيات على الصحة النفسية.
وذكرت الدراسة، التي قادتها الباحثة Talayeh Aledavood من جامعة آلتو الواقعة في إسبو قرب هلسنكي في فنلندا، وجرى نشرها كبيان علمي (news release) عبر منصة EurekAlert!، على أن تُعرض ضمن مؤتمر CHI 2026؛ أن التفاعل مع أنظمة الذكاء الاصطناعي يوفر بيئةً داعمةً وخاليةً من الأحكام، مع استجابة فورية على مدار الساعة، ما يساعد المستخدمين على التعبير عن مشاعرهم والشعور بأنهم مسموعون، الأمر الذي يقلل من الإحساس بالعزلة بشكل مؤقت.
وأشارت النتائج إلى أن هذه التطبيقات تمثل حلاً عملياً للأشخاص الذين يفتقرون إلى الدعم الاجتماعي نتيجة ظروف حياتية أو جغرافية، إذ تتيح تواصلاً مستمراً دون قيود، ما يعزز الإحساس بالرفقة الرقمية.
في المقابل، رصدت الدراسة مؤشرات على ارتفاع مستويات التوتر العاطفي لدى بعض المستخدمين مع مرور الوقت، وهو ما انعكس في طبيعة اللغة المستخدمة أثناء التفاعل مع هذه الأنظمة.
وحذر خبراء من أن الاعتماد المفرط على تطبيقات الذكاء الاصطناعي قد يؤثر سلباً على مهارات التواصل الاجتماعي، أو يؤدي إلى نشوء تعلق غير صحي، ولا سيما لدى الفئات الأكثر عرضة للعزلة، مؤكدين أن هذه التقنيات، رغم فوائدها، لا يمكن أن تكون بديلاً عن العلاقات الإنسانية الحقيقية.
وأكد الخبراء ضرورة استخدام الذكاء الاصطناعي كأداة مكملة للدعم الاجتماعي وليس بديلاً عنه، لتفادي آثار عكسية محتملة، مع الاستفادة من إمكاناته في تعزيز الصحة النفسية ضمن إطار متوازن.