واشنطن-سانا
كشف باحثون من كلية Baylor College of Medicine الأمريكية المتخصصة في العلوم الطبية والصحية عن آلية بيولوجية غير معروفة سابقاً تمكّن الأوعية الدموية من حماية نفسها من التلف، وقد تسهم في إبطاء تطور مرض تصلب الشرايين.
وبيّنت الدراسة أن الخلايا البطانية المبطنة للأوعية الدموية لا تقتصر وظيفتها على الاستجابة للتلف الناتج عن اضطراب تدفق الدم، بل تمتلك قدرة دفاعية ذاتية، إذ تنشّط آليات إصلاح الحمض النووي عبر تعزيز إنتاج مركبات “البيورين” الضرورية لإعادة بناء المادة الوراثية والحفاظ على سلامة الخلايا.
وأظهرت نتائج الدراسة، المنشورة في دورية Proceedings of the National Academy of Sciences العلمية، أن تعطيل إنزيم رئيسي مسؤول عن تصنيع البيورينات يؤدي إلى موت الخلايا البطانية، وإضعاف الحاجز الوعائي، وتسارع تطور تصلب الشرايين، في حين ساعد تزويد الخلايا بهذه المركبات على عكس هذه التأثيرات وتحسين وظائفها.
ورأى الباحثون أن هذه النتائج قد تفتح المجال أمام تطوير استراتيجيات علاجية جديدة تعزز قدرة الأوعية الدموية على إصلاح نفسها، وتدعم فعالية العلاجات المستخدمة لخفض الكوليسترول، مع الإشارة إلى أن بعض الأدوية الحديثة، ولا سيما بعض العلاجات المضادة للسرطان التي تثبط تصنيع البيورينات، قد تؤثر سلباً في قدرة الخلايا على ترميم الأضرار والحفاظ على سلامة الأوعية الدموية.
وتسلّط هذه النتائج الضوء على إمكانات واعدة لفهم آليات حماية الأوعية الدموية ذاتياً، بما قد يسهم مستقبلاً في تطوير علاجات أكثر فاعلية للحد من أمراض القلب والشرايين.