بكين-سانا
تمكّن علماء صينيون من تطوير تقنية جديدة تقوم على تحويل خلايا الدم الحمراء إلى وسائط حيوية قادرة على نقل تعليمات وراثية إلى الخلايا المناعية داخل الجسم، بما يسهم في تعزيز قدرتها على التعرف على الخلايا السرطانية ومهاجمتها.
ووفق ما نقله الموقع السويسري “لا ريجوني” أمس الأول، عن مختبر “ويستليك” في مدينة هانغتشو الصينية، والذي أشرفت على أبحاثه الدكتورة شياو تشيان ني، فقد طوّر الفريق البحثي منصة علاجية جديدة أطلق عليها اسم “mRNA-LNP-Ery”، تُعد بديلاً واعداً للعلاجات المناعية المتقدمة مثل “كار-تي”، والتي تتطلب فترات تحضير طويلة وتكاليف مرتفعة.
وتقوم التقنية على تثبيت جسيمات دهنية نانوية محمّلة برسائل جينية على سطح كريات الدم الحمراء، لتعمل هذه الخلايا كناقلات داخل الجسم، تنقل التعليمات مباشرة إلى الخلايا المناعية، ما يؤدي إلى إعادة برمجتها لتصبح قادرة على استهداف الخلايا السرطانية والتخلص منها.
وأوضح الباحثون أن اختيار خلايا الدم الحمراء جاء نظراً لوفرتها العالية في الجسم، وتوافقها الحيوي، وقدرتها على الانتشار في مختلف أنحاء الدورة الدموية، ما يجعلها وسيطاً مثالياً لنقل المواد العلاجية.
وأظهرت التجارب على النماذج الحيوانية أن الخلايا المعدّلة قادرة على الوصول إلى الأورام والتسلل إلى بيئتها، والمساهمة في تدمير الخلايا السرطانية، في نتائج وصفها الباحثون بأنها مشجعة في المرحلة ما قبل السريرية.
وقد تسهم هذه المنصة مستقبلاً في تبسيط عمليات التصنيع الخاصة بالعلاجات الجينية، وخفض تكلفتها، وتوسيع إمكانية الوصول إليها، مع استمرار الحاجة إلى مزيد من الدراسات قبل الانتقال إلى الاستخدام السريري.