أبو ظبي-سانا
تمكّن باحثون في جامعة نيويورك أبو ظبي، من تطوير حساسات مرنة ومبتكرة تسهم في تعزيز كفاءة الجراحين عبر استعادة حاسة اللمس أثناء إجراء العمليات الجراحية طفيفة التوغل، المعروفة بجراحة “ثقب المفتاح”، والتي تعتمد على أدوات دقيقة يتم إدخالها عبر شقوق صغيرة في الجسم.
وذكر موقع سكاي نيوز أول أمس أن الدراسة، المنشورة في دورية الأنظمة المصغرة والهندسة النانوية، Microsystems & Nanoengineering المتخصصة في نشر الأبحاث المتقدمة في مجالات الأنظمة الميكروية (MEMS) وتقنيات النانو والهندسة الدقيقة، أوضحت أن الفريق البحثي بقيادة الدكتور محمد قسايمة صمّم حساسات ناعمة متعددة القنوات قادرة على قياس نطاق واسع من الضغط، بدءاً من اللمس الخفيف جداً وصولاً إلى الضغط القوي، وبشكل فوري أثناء العمليات.
وتعتمد هذه الحساسات على هندسة السيليكون المرن المزود بقنوات دقيقة مملوءة بالمعادن السائلة، حيث يتغير شكل هذه القنوات عند التعرض للضغط، ما يولد إشارات كهربائية تمكّن من تحديد قوة الضغط بدقة عالية.
وأشار قسايمة إلى أن الجراحة طفيفة التوغل توفر مزايا كبيرة للمرضى، إلا أنها تحرم الجراح من حاسة أساسية، مؤكداً أن هذه التقنية الجديدة تتيح تطوير أدوات جراحية أكثر ذكاءً وأماناً، مع إمكانية دمجها بسهولة في المعدات الطبية الحالية.
بدوره، أوضح الدكتور وائل عثمان أن الهدف من المشروع يتمثل في ابتكار مجسات عملية وفعالة تناسب البيئات الجراحية الواقعية، بحيث يمكنها قياس مختلف مستويات الضغط باستخدام جهاز صغير واحد، مع إمكانية وضعها في المواقع الأكثر فائدة ضمن الأدوات الجراحية.
ولا تقتصر تطبيقات هذه التقنية على المجال الطبي، بل يمكن توظيفها أيضاً في مجالات الروبوتات والأجهزة القابلة للارتداء، إضافة إلى الأنظمة التي تتطلب استشعاراً دقيقاً لقوى الضغط، وذلك بدعم من معهد الأبحاث في الجامعة.