واشنطن-سانا
أعلن علماء مشروع “تلسكوب أفق الحدث” الدولي عزمهم رصد حركة ثقب أسود للمرة الأولى في التاريخ المسجل، في خطوة علمية غير مسبوقة قد تسهم في فهم أعمق لطبيعة هذه الأجسام الكونية.
وذكرت صحيفة الغارديان البريطانية، أن المراقبة ستتركز على الثقب الأسود الواقع في مركز مجرة “إم87”، والذي يُعد من أضخم الثقوب السوداء المعروفة.
ونقلت الصحيفة عن إحدى مؤسسي مشروع “تلسكوب أفق الحدث”، العالمة سيرا ماركوف، قولها: “إن هذه المراقبة قد تساعد العلماء على فهم سرعة دوران الثقب الأسود وآلية إنتاجه للنفاثات، التي تُعد من أبرز الأسئلة العلمية غير المحسومة حتى الآن”، مشيرةً إلى أن لهذه النفاثات دوراً محتملاً في التأثير على تطور المجرة والمجرات المحيطة بها.
وبحسب الغارديان، تبلغ كتلة الثقب الأسود في مجرة “إم87” ما يعادل نحو ستة مليارات ضعف كتلة الشمس، فيما يوازي حجمه تقريباً حجم المجموعة الشمسية.
ومن المقرر أن تتم عمليات الرصد والتصوير خلال شهري آذار ونيسان من عام 2026، وهي الفترة الأنسب فلكياً لإجراء مثل هذه الأبحاث، حيث تسمح حركة الأجسام الفضائية البطيئة نسبياً للتلسكوبات المتطورة بالتقاط سلسلة من الصور المتتابعة يمكن تحويلها إلى تسجيل مرئي.
وتلسكوب أفق الحدث (Event Horizon Telescope – EHT) ليس تلسكوباً واحداً، بل شبكة عالمية من التلسكوبات الراديوية موزعة في أماكن عدة حول العالم، لكنه يُدار علمياً من قبل المعهد الفلكي الأمريكي “MIT Haystack Observatory” ومعهد الفيزياء الفلكية بجامعة هاواي.