واشنطن-سانا
كشفت دراسة علمية حديثة أن السمندل المكسيكي، المعروف بقدرته الفريدة على تجديد أطرافه، قد يشكل نموذجاً مهماً في أبحاث الطب التجديدي الهادفة إلى تطوير تقنيات مستقبلية لإعادة نمو الأطراف البشرية المبتورة.
وأوضحت الدراسة المنشورة في مجلة Proceedings of the National Academy of Sciences (PNAS) العلمية، أن البحث الذي تناول آليات تجدد الأطراف لدى السمندل المكسيكي جاء ضمن تعاون علمي بين عدة مؤسسات بحثية في الولايات المتحدة، أبرزها جامعة ويك فورست (Wake Forest University)، إلى جانب فرق بحثية من جامعات ومراكز علمية أخرى متخصصة في البيولوجيا الجزيئية والطب التجديدي، حيث أجرى الفريق مقارنات بين السمندل المكسيكي وسمك الزرد والفئران، بهدف فهم الآليات الجينية المسؤولة عن عمليات التجدد الحيوي.
وبيّنت النتائج وجود تشابه في بعض المسارات الوراثية بين هذه الكائنات، ولا سيما مجموعة من الجينات المعروفة باسم “SP”، التي يُعتقد أنها تلعب دوراً أساسياً في تحفيز نمو الأنسجة والعظام خلال عملية التجدد، ما يفتح المجال أمام فهم أعمق لآليات الإصلاح الحيوي في الكائنات الحية.
وأوضح الباحثون أن تنشيط هذه الجينات يطلق سلسلة من العمليات البيولوجية المعقدة التي تسهم في إعادة تكوين الأطراف والأجزاء المفقودة، وهي قدرة يُظهرها السمندل المكسيكي بدرجة متقدمة مقارنة ببقية الكائنات التي شملتها الدراسات.
ولا تزال هذه النتائج في مراحلها الأولية وفق الباحثين، لكنها تمثل تقدماً واعداً في فهم آليات التجدد الحيوي، وقد تمهد مستقبلاً لتطوير مقاربات علاجية تساعد على استعادة الأنسجة أو الأطراف المفقودة لدى الإنسان.
والسمندل المكسيكي، المعروف علمياً باسم Axolotl، هو نوع من البرمائيات المائية التي تعيش بشكل طبيعي في بعض البحيرات قرب مدينة مكسيكو في المكسيك.