مدريد-سانا
سجّلت المياه الغربية للبحر الأبيض المتوسط رصداً نادراً لقرش أبيض كبير (Carcharodon carcharias)، بعد أن علق فرد يافع منه في شباك صيادين قبالة الساحل الإسباني، ما أثار اهتمام الأوساط العلمية بشأن استمرار وجود هذا النوع في المنطقة.
وأجرى الدراسة فريق بحثي من معهد المحيطات الإسباني، بالتعاون مع جامعة قادس، ونُشرت نتائجها في دورية «Acta Ichthyologica et Piscatoria»، حيث أكد الباحثون أن هذا الرصد، إلى جانب الأدلة التاريخية المتراكمة منذ أكثر من قرن ونصف، يشير إلى أن القرش الأبيض لا يزال يحافظ على وجود نادر ومتفرق في مياه المتوسط، رغم محدودية المشاهدات المباشرة.
وأوضحت الدراسة أن ندرة ظهوره لا تعني انقراضه، بل تعكس صعوبة تتبعه، باعتباره نوعاً مهاجراً واسع الحركة، مشيرة إلى أن كل تسجيل موثّق، ولا سيما للأفراد اليافعة، يشكل فرصة مهمة لفهم أنماط توزيعه، ومسارات هجرته في البحر المتوسط، ويستدعي متابعة علمية دقيقة بعيداً عن الطابع المثير للأخبار.
ويُعد القرش الأبيض الكبير من مفترسات القمة في النظم البيئية البحرية، حيث يؤدي دوراً محورياً في الحفاظ على توازن الشبكات الغذائية وتنظيم أعداد الفرائس، كما أن رصد أفراد يافعة يفتح المجال لدراسة احتمالات وجود مناطق تكاثر أو مسارات هجرة غير موثّقة في المتوسط الغربي.