برلين-سانا
نجح علماء في جامعة إرلانغن–نورنبيرغ الألمانية في استعادة النشاط الوظيفي لأنسجة دماغية بعد تعريضها لدرجات تجميد منخفضة جداً، في إنجاز علمي قد يسهم مستقبلاً في تطوير تقنيات حفظ الأعضاء بالتبريد.
وذكر موقع ميديكال إكسبريس أن المشكلة الرئيسية التي تعيق تجميد أنسجة الدماغ تتمثل في تشكل بلورات الجليد داخل الخلايا، ما يؤدي إلى تمزق أغشيتها وإتلاف الروابط بين الخلايا العصبية.
وللتغلب على هذه المشكلة استخدم الباحثون تقنية تُعرف باسم التزجيج، وهي عملية تبريد سريع للغاية تمنع تكوّن الجليد وتحول السوائل داخل الخلايا إلى حالة شبيهة بالزجاج، ما يساعد على الحفاظ على البنية الدقيقة للأنسجة.
وخلال التجربة جُمّدت شرائح رقيقة من منطقة في دماغ الفأر تُعد أساسية لعمليتي التعلم والذاكرة، باستخدام النيتروجين السائل عند درجة حرارة تقارب 196 درجة مئوية تحت الصفر، قبل إذابة العينات بعناية بعد فترات حفظ تراوحت بين دقائق وأسبوع.
وأظهرت التحاليل سلامة أغشية الخلايا العصبية والتشابكات بينها، إضافة إلى استمرار عمل الميتوكوندريا المسؤولة عن تزويد الخلايا بالطاقة، كما رصد العلماء عودة النشاط الكهربائي للخلايا العصبية، واستجابتها للمحفزات بصورة قريبة من الأنسجة غير المجمدة.
وأشار الباحثون إلى أن النتائج أظهرت كذلك دلائل على استمرار ظاهرة التقوية طويلة الأمد، وهي العملية العصبية التي تشكل أساس التعلم والذاكرة، ما يدل على الحفاظ على بعض عناصر الشبكات العصبية بعد التجميد.
يذكر أن نتائج الدراسة نُشرت على موقع الأكاديمية الوطنية الألمانية للعلوم، فيما أكد الخبراء أن هذه التقنية
لا تزال في مراحلها التجريبية، إذ أُجريت الاختبارات على مقاطع نسيجية صغيرة ولمدد ملاحظة قصيرة.