واشنطن-سانا
في الوقت الذي تتسارع فيه قدرات الذكاء الاصطناعي، يجد القطاع المالي العالمي نفسه أمام موجة جديدة من المخاطر السيبرانية، التي لم يعد بالإمكان تجاهلها.
ويشكّل نموذج الذكاء الاصطناعي “ميثوس”، الذي طورته شركة “أنثروبيك” الأمريكية أحد أبرز هذه المخاوف، حيث كشفت تقارير حديثة عن قدرته على اكتشاف ثغرات غير معروفة في أنظمة البنوك، ما دفع الهيئات التنظيمية الأوروبية إلى دق ناقوس الخطر.
تحذيرات أوروبية
وبينما تتسابق المؤسسات المالية لتعزيز دفاعاتها، حذرت هيئة الأسواق الأوروبية من أن الهجمات الإلكترونية المقبلة قد تكون أسرع وأكثر تعقيداً من أي وقت مضى.
رئيسة هيئة الأوراق المالية والأسواق الأوروبية فيرينا روس أكدت في تصريحات نقلتها شبكة “سي إن إن” أن التوترات الجيوسياسية الأخيرة ضاعفت من مخاطر الأمن السيبراني، مشيرةً إلى أن الهيئة تتواصل مع المؤسسات المالية، لتقييم جاهزيتها الدفاعية في مواجهة التهديدات الجديدة.
وفي إطار تعزيز الرقابة، كانت الهيئة الأوروبية للأوراق المالية والأسواق أعلنت في تشرين الثاني الماضي، بالتعاون مع هيئات أوروبية أخرى، قائمة تضم 19 شركة تقنية تُعدّ مزودي خدمات أساسيين للقطاع المالي، ضمن جهود تهدف إلى رفع مستوى المرونة التكنولوجية في الاتحاد الأوروبي.
وأشارت روس إلى أن المخاطر السيبرانية قد تتزامن مع إعادة تقييم الأصول المالية، في ظل تقلبات حادة تشهدها الأسواق العالمية، وخصوصاً بعد الارتفاع الكبير في أسعار النفط عقب اندلاع الحرب الأمريكية الإسرائيلية – الإيرانية.
رقابة على العملات الرقمية
منحت الهيئات التنظيمية الأوروبية شركات العملات الرقمية مهلة حتى نهاية حزيران المقبل للحصول على تراخيص رسمية أو التوقف عن تقديم خدماتها.
وتدرس المفوضية الأوروبية منح هيئة الأوراق المالية والأسواق صلاحيات أوسع للإشراف على الجهات المالية العابرة للحدود، بما في ذلك منصات التداول وشركات العملات الرقمية، في خطوة تهدف إلى تقليل تشتت الرقابة وتعزيز مركزية الإشراف داخل الاتحاد الأوروبي.
غوغل تستثمر في أنثروبيك
أعلنت غوغل عزمها استثمار ما يصل إلى 40 مليار دولار في شركة أنثروبيك، في خطوة تمهد لتحالف طويل الأمد بين الشركتين الأمريكيتين.
وأوضحت أن الاتفاق يتضمن استثماراً أولياً بقيمة 10 مليارات دولار من غوغل، على أن يرتبط ضخ المبلغ المتبقي البالغ 30 مليار دولار بتحقيق أهداف الأداء والنمو.
ويأتي هذا الاستثمار ضمن شراكة تعتمد فيها أنثروبيك على شرائح غوغل وخدماتها في الحوسبة السحابية، في إطار تعزيز البنية التحتية اللازمة لتطوير تقنيات الذكاء الاصطناعي.