واشنطن-سانا
تمكن باحثون أمريكيون من ابتكار سرب من الروبوتات الصغيرة الشبيهة بالنمل، أطلقوا عليه اسم “رانتس”، قادر على تنفيذ عمليات البناء والتفكيك والاستكشاف بشكل جماعي وتعاوني، دون الحاجة إلى مشغّل مركزي أو خرائط أو خطط مسبقة، في محاكاة لآلية عمل مستعمرات النمل في الطبيعة.
ووفقاً لما نشرته مجلة “PRX Life” المتخصصة في الفيزياء الحيوية مطلع الشهر الجاري، فإن النظام الذي أعده مهندسون من كلية “جون أ. بولسون” بجامعة هارفارد الأمريكية، يعتمد على مفهوم “الذكاء المتجسد”، حيث لا ينتج السلوك المعقد عن روبوت واحد، بل ينشأ من تفاعلات بسيطة بين روبوتات متطابقة فيما بينها ومع البيئة المحيطة، باستخدام ما يُعرف بـ“الفوتومونات” بدل الإشارات الكيميائية المستخدمة لدى النمل.
وتعمل هذه الروبوتات عبر آلية بسيطة تقوم على التوجه نحو الضوء، ثم التقاط المكعبات المخصصة للبناء، ووضعها في المواقع المناسبة عند توافر الشروط المطلوبة، فيما يمكن إعادة برمجتها عبر تعديل عاملين فقط هما حساسية الضوء وقواعد التقاط المواد وإسقاطها، ما يسمح بتحويل السرب من حالة البناء إلى التفكيك الكامل للهياكل.
ويرى الباحثون أن هذا الابتكار يفتح آفاقاً واسعة لتطبيقات مستقبلية، تشمل إنشاء منشآت في البيئات الخطرة مثل مناطق الكوارث، واستكشاف أسطح الكواكب البعيدة دون تدخل بشري مباشر، إضافة إلى تطوير هياكل قادرة على إعادة التشكيل ذاتياً بحسب الحاجة.