لندن-سانا
أقرت السلطات الصحية في المملكة المتحدة توسيع استخدام حقن إنقاص الوزن “سيماغلوتيد” لتشمل مرضى القلب، في خطوة تهدف إلى خفض مخاطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية، ما قد يتيح استفادة نحو 1.2 مليون شخص في إنكلترا من هذا العلاج.
وبحسب ما نقل موقع The Independent أول أمس، فقد جاء هذا القرار بعد موافقة “المعهد الوطني للتميّز في الصحة والرعاية” (NICE)، على استخدام الدواء لدى المرضى الذين يعانون زيادة الوزن أو السمنة إلى جانب أمراض القلب والأوعية الدموية، ضمن إطار الوقاية من المضاعفات القلبية الخطيرة.
ويُعد العقار، المعروف تجارياً باسم “ويغوفي” والمطوّر من قبل شركة “نوفو نورديسك”، من فئة أدوية “جي إل بي-1″، حيث يعمل على تنظيم مستويات السكر في الدم وتقليل الشهية، مع إظهار تأثيرات إيجابية مباشرة على صحة القلب والأوعية الدموية.
وأوضح خبراء صحيون، أن الإرشادات الجديدة تسمح بوصف الدواء إلى جانب علاجات أخرى مثل أدوية خفض الكوليسترول، إضافة إلى النظام الغذائي والرياضة، للمرضى الذين يبلغ مؤشر كتلة الجسم لديهم 27 أو أكثر.
وبيّن “المعهد الوطني للتميّز في الصحة والرعاية” أن الدراسات السريرية أظهرت أن استخدام “سيماغلوتيد” يسهم في خفض خطر الإصابة بالنوبات القلبية والسكتات الدماغية والوفاة المرتبطة بأمراض القلب بنسبة تصل إلى 20 بالمئة، حتى قبل فقدان الوزن بشكل كبير.
وأشار مسؤولون صحيون إلى أن هذه الخطوة قد تشكل تحولاً مهماً في أساليب الوقاية من أمراض القلب، وخاصة مع ارتفاع معدلات السمنة وعلاقتها المباشرة بتفاقم المخاطر القلبية، مؤكدين أن الدواء قد يكون متاحاً ضمن النظام الصحي خلال الأشهر المقبلة.
وتشير التقديرات إلى أن توسيع استخدام هذا العلاج قد يسهم في تعزيز جهود الوقاية من أمراض القلب والأوعية الدموية، عبر تقليل عوامل الخطر المرتبطة بالسمنة، في ظل استمرار التقييمات الطبية لضمان فعاليته وسلامته ضمن النظام الصحي البريطاني.